المبحث السادس
حديث الفرق
قال عصام البشير:
(الفرقة الناجية التي جعلها بعضهم كأنها وكالة مسافر يمنحون الجنة لفريق ويعطون النار لفريق والحق لهذا والباطل دون هذا!
هذا حديث لم يرد في الصحيحين ولا في أحدهما، ومن حسنه حسنه بمجموع طرقه ..
وهل المراد أمة الدعوة أم أمة الإجابة؟ فيه خلاف
وهل تفرق الأمة أكثر مما تفرقت عليه اليهود والنصارى فيه حديث؟
ومعلوم أن ألفاظ الوعيد قد تخلف لمانع من الموانع، قد تتخلف بحسنات ماحية، أو بمصائب مكفرة، أو بشفاعة شفيع مطاع، أو بأعظم من ذلك رحمة أرحم الراحمين).
الرد على كلامه:
إن عصام البشير يتناسى أن الوسطيين أيضا جعلوا الوسطية"وكالة مسافر"فيمنحون الاعتدال لفريق والتشدد لفريق!
هناك دعوى كثيرا ما نسمع العلمانيين يلجئون إليها عندما تضعف حجتهم ويستبين باطلهم ويقول لهم الدعاة إلى الله: أنتم على باطل وضلال ..
حينها يوجهون أصبع الاتهام إلى الدعاة فيقولون"أنتم تحتكرون الحقيقة"!!
ومعنى ذلك أنه"عيب"و"حرام"أن نقول لأهل الباطل: أنتم على باطل! وأن نقول لأهل الضلال: أنتم على ضلال!
لأن ذلك يعني أننا"نحتكر الحقيقة"!!
والحق لا يجوز احتكاره!