فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 147

المبحث الرابع

هل جزئيات العقيدة مقدمة على كبريات العمل؟

قال ولد الددو:

(وكثير من الناس يقولون العقيدة أولا لو كانوا يعلمون ويرون أن جزئيات العقيدة مقدمة على كبريات العمل، فيقدمون بعض الجزئيات الدقيقة في المجال العقدي على الصلاة والصيام والحج وغير ذلك من كبريات الأحكام، وهذا لا شك غلو وتجاوز) .

الرد على كلامه:

لا أدري ما ذا يقصد بالجزئيات الدقيقة في العقيدة!

ونحن نتهم ولد الددو بعكس القضية وهي أنه يقدم جزئيات العمل على كبريات العقيدة وكلامه هذا من أوضح الأدلة على ذلك.

وهو في هذه القضية ليس متوازنا ولا وسطيا.

ولو كان متوسطا لما نفّر الناس من الدعوة إلى التوحيد!

ولا يخفى أنه أراد الاعتراض على بعض شباب التوحيد الذين يركزون دائما في دعوتهم على تعريف الناس بالأسس العقدية التى لا غنى للمسلم عن معرفتها مثل تركيزهم على تعليم نواقض الإسلام وبيان الأمور الشركية التى تناقض التوحيد.

فهذان الأمران هما ما يركز عليه الشباب اليوم في دعوتهم إلى التوحيد وليس هناك موضوع آخر في العقيدة ينافس هذين الأمرين عندهم والموضوع المكمل لهما هو الحديث عن البدع والتحذير منها.

فإذا كان ولد الددو يعتبر أن بيان الأمور الشركية وبيان نواقض الإسلام من جزئيات العقيدة فما هي أساسيات العقيدة عنده؟

ثم إن النصوص الشرعية دلت على أن الدعوة ينبغي فيها البدء بالأمور العقدية قبل الدخول في المسائل العملية دل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ: (إنك تأتي قوما أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة ألا إله إلا الله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت