فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 147

السمة السابعة

وسطية دموية

أصحاب التيار الوسطي يرفضون قتال الأنظمة المرتدة ويرفضون قتال الجيوش التابعة لها ولا يكفون عن توجيه النقد للمجاهدين الذين تصدوا للقيام بواجب الخروج على هذه الأنظمة ..

وهم يبررون موقفهم هذا بالحرص على دماء المسلمين وعدم إثارة الفتنة بينهم ..

ونحن كنا نعتقد هذا الكلام صحيحا ..

كنا نعتقد أن حرصهم على دماء المسلمين هو الذي جعلهم يصبرون على الخضوع لحكام الردة ..

وكنا نعتقد أن لدى بعضهم نوعا من التأول المشوب بالجبن والهروب من التضحية ..

وكنا نعتقد أن لدى بعضهم ورعا خاطئا سببه الجهل أو التأثر بالإرجاء ..

ولكن .. اكتشفنا أن هذا الاعتقاد كان خاطئا تماما ..

وأن هؤلاء الوسطيين لا يراعون حرمة الدماء المسلمة ولا يكترثون لها إذا تعارض ذلك مع مصالحهم وأهوائهم.

لقد افتضح أمرهم وبانت حقيقتهم.

وكان الأمر الذي عجل بافتضاح القوم وانكشاف أمرهم هو سيطرة حماس على قطاع غزة واستتباب الأمر لها فبعد أن استبشرنا بطرد حركة فتح العلمانية العميلة وسقوط الحكم بيد حركة حماس التي تزعم أنها إسلامية وظننا بأن شرع الله وحكمه سوف يطبق في هذه الأرض المباركة فوجئنا بأن هذه الحركة قامت بترسيخ العمل بالقانون الوضعي ودستور فتح العلماني وصرح قادتها علانية بأنهم لا يسعون إلى تطبيق الشريعة الإسلامية والأدهى من ذلك أنها دشنت حكمها بوضع خطة عملية للقضاء على السلفية الجهادية في غزة ودونت الخطة في وثيقة مكتوبة ثم شرعت في تنفيذ هذه الخطة فبدأت باعتقال المنتمين إلى الجماعات ذات التوجه السلفي الجهادي ومضايقتهم في أنشطتهم ومصادرة ممتلكاتهم وانتزاع المساجد منهم بالقوة مع إرفاق ذلك كله بحملة من التشهير والتشويه والأكاذيب والاتهامات الباطلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت