فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 147

ويحسن هنا أن نذكر الشيخ محفوظ ولد ابراهيم فال بكلام جيد ذكره شيخه ولد الددو في محاضرة"السياسة في السلام"عندما سئل عن منهج مسالمة الحكام ومصالحتهم فقال:

(إن هذا الرأي ينطلق من واقع المسلمين المنهزم الذي ينطلق فيه الناس من تجارب فاشلة قد خاضها أقوام دون أن يعدوا لها العدة في أماكن مختلفة وفي حقب تاريخية متباينة،

وهذا الأسلوب قد مر به من قبل الشيعة، فقد خرج كثير من آل البيت في ثورات متعددة لم يكتب لشيء منها النجاح فأصيب الشيعة باليأس فأرادوا التسليم لأي قائم بالأمر ومناصحته حتي لو كان كافرا ويكونون من جنده على المسلمين حتي غير ذلك الخميني في ثورته الجديدة التي تسمي ولاية الفقيه،

وهذا الأسلوب إذا كان يقتضي التنازل عن نصرة دين الله تعالي والرضى بالواقع المرير وعدم السعي لتغييره فهو ترك لما أمر الله به.

ثم قال: لكن هذا الطرح لا يمكن أن يؤدي إلى إقامة دولة للإسلام ترعاه وتقوم بمصالحه بل سيتربي الناس على الإستسلام المطلق فإذا حكم النظام العالمي الجديد أو هيمنت أمريكا أو هيمنت أي دولة كفر أخري فسيستسلمون لها وينقادون لها تمام الإنقياد) انتهى كلامه.

كان الوسطيون فيما مضى يعتبرون هذا الكلام يمثل الموقف الشرعي الصحيح من الحكام فما الذي حدث حتى جعلهم يتنكرون له ويعيبون على من يتمسك به؟

أرى العدل دعوى يعجب الناس حسنها ... ويخدعهم عنها الحديث الملفق ...

أكاذيب يزجيها الفتى و هو عالمٌ ... -إذا ما ادعاها- أنه ليس يصدق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت