فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 147

السمة الثانية

التوفيق بين الحق والباطل

لقد غاب ذلك المفهوم الشرعي الصحيح للوسطية الذي يعني الخيرية والعدالة والبعد عن طرفي الإفراط والتفريط والتمسك بالنصوص الشرعية واتباع السنة النبوية ومفارقة المناهج والطرق البدعية.

فأصبحت الوسطية اليوم تعني:

التوفيق بين السنة والبدعة ..

والتوفيق بين المعصية والالتزام ..

والتوفيق بين الكفر والإسلام ..

والتوفيق بين الصراط المستقيم وصراط أهل الجحيم.

وهذا التوفيق يقتضي أن يوصف المرتد المارق من الدين بأنه مسلم كسائر المسلمين!

وأن يوصف الفاسق العربيد بأنه من صالحي المؤمنين!

وأن يوصف الحاكم المرتد بأنه ولي أمر المسلمين!

وأن يوصف الأعداء الحربيون بأنهم من الأبرياء المسالمين!

لقد تميزت هذه الوسطية المعاصرة بأنها دعوة للتوفيق ومد الجسور نحو الجميع على حساب الولاء والبراء والصدع بالحق وإنكار المنكر واعتزال أهل الباطل!

إن الالتقاء مع أهل الباطل على الباطل هو الذي يروج له باسم الوحدة الوطنية وجمع الكلمة ..

جمع الكلمة على تعطيل شريعة رب العالمين والخضوع للقانون الوضعي اللعين!

وجمع الكلمة على موالاة أعداء الله من الحكام المرتدين والصليبيين المحاربين!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت