السمة الرابعة
حرية الكفر والدعوة إليه
من معالم الوسطية المعاصرة وسماتها البارزة: جعل الدين كله قابلا للنقاش وفتح الباب على مصراعيه بصدر رحب أمام العلمانيين و اللادينيين ليقولوا ما أرادوا من كفر وضلال ويذيعوه على العامة.
وقد ظهر ذلك جليا من خلال برنامج الوسطية الذي يقدمه طارق السويدان وقد كان هذا البرنامج نعمة مهداة للعلمانيين حيث فتح لهم المجال وركز عليهم الأنظار بعد أن أفل نجمهم وانصرف الناس عنهم.
وفي المقابل كان هذا البرنامج وبالا على عامة المسلمين وشبابهم ونسائهم حيث فتح المجال للنقاش في المسلمات الشرعية والتشكيك في الثوابت الدينية بالطريقة نفسها التي تقوم بها إذاعة: ال (بي بي سي) .
يقول الشيخ محمد المنجد:
ومن البدع الجديدة التي ينادي بها تيار ما يعرف بالوسطية -الآن- أنه ليس هناك شيء اسمه مسلمات، فكل شيء يمكن النقاش فيه، حتى لو كان في الرفض، وهذا ما ينادي به اليوم تيار الوسطية المزعوم!
فكل شيء عندهم قابل للنقاش، والميدان مفتوح، فارفع لواء الكفر والزندقة ونتناقش، ويسمحون بهذا، اطرح ما عندك، صدري يتسع للرأي والرأي الآخر، نحن نتقبل أن يقول من شاء ما شاء، وذاك الزنديق يقول على الملأ والمجال مفتوح، وقد يكون أفصح وأبلغ من الذي يرد عليه، وهذا هو التيار الوسطي!
ولذلك ما تراه اليوم من الحوارات في القنوات كله مبني على هذا، القنوات الفضائية الآن هي التي تعرض هذا الفكر، الرأي والرأي الآخر، حوار مفتوح يناقش، هذا زنديق مرتد يعرض شبهاته على العامة باسم الرأي والرأي الآخر، كل شيء قابل للنقاش!
فماذا يبقى لنا من مقدسات؟ وأي أحكام ثابتة بقيت في الدين؟
فكل شيء معرض للنقاش، فيقولون: