فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 147

السمة السادسة

الوسطية الحكومية

"الوسطية مشروع حكومي رسمي وليست مشروعا دعويا دينيا"

لقد ظهر جليا أن هذه الوسطية التي يدندن حولها هؤلاء القوم ما هي إلا مشروع رسمي حكومي تسعى الحكومات من خلاله إلى محاربة الجهاد وتمييع الدين وإضفاء الشرعية الدينية على واقعها وقوانينها وأنظمتها وأحوالها الكفرية ومن ثم استمرار حكمها أطول فترة ممكنة.

وما دعاة الوسطية هؤلاء إلا عمال مستخدمون في هذا المشروع مقابل بعض الصلاحيات والدعم الذي تمنحه لهم هذه الحكومات.

وليس صحيحا أن دعاة الوسطية هم الذين قاموا بعقد هذه المؤتمرات بجهودهم الذاتية وقدراتهم الشخصية ..

بل إن هذه المؤتمرات لم تتأسس إلا بالدعم المنقطع النظير من طرف الحكومات.

إن هذه المؤتمرات الوسطية ما كانت لتوجد لولا أن الحكومات سعت إليها وخططت لها ودعمتها بكل وسائل الدعم الاقتصادية والسياسية والإعلامية ولم تترك لهؤلاء -العمال-الوسطيين سوى مسألة التنظيم.

وهم يقرون بهذا الدعم ويجهرون به؛

الدعم الكويتي بالأرقام:

ومن أمثلة هذا الدعم ما تلقاه عصام البشير من طرف الحكومة الكويتية؛ فقد استضافته وأغدقت عليه الأموال الطائلة سعيا منها لنشر هذه الوسطية.

وظهر من خلال ذلك أن القضية ليست مجرد دعم وإنما هي قضية موظف للحكومة يتقاضى منها أجرا مقابل كل حركة وكل كلمة تصدر منه في إطار تنفيذ مشروعها الوسطي.

ولبيان هذه الحقيقة - حقيقة أن العلاقة بين هؤلاء الوسطيين والحكومات التي تدعمهم هي علاقة العامل برب العمل- نذكرما نشرته صحيفة النهار الكويتية في قضية أجور عصام البشير التي يتلقاها من الحكومة الكويتية حيث قالت الصحيفة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت