4 -أن البيعة مبنية على اختيار الأكفأ من أهل العلم والعدالة.
وحين يقوم الناس باختيار الأكفأ والأفضل فإن نتيجة التداول على السلطة سوف تكون سلبية لأنهم في هذه الحالة يزيحون الأكفأ والأفضل ليختاروا من هو دونه في الكفاءة والفضل!!
وهذا نقيض لما أمرهم الله به!
أماقوله:
(وإذا اشترطت الأمة في عقدها ما يصون مصالحها ويدرأ مفاسدها ويحقق طمأنينتها وأمنه فهذا حقها، فالمسلمون على شروطهم إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا) .
فالجواب على ذلك أن اشتراط تحديد فترة الإمامة أمر غير مشروع لما قدمنا من أدلة على أن الإمامة مبنية على الديمومة.
وقد روى الشيخان عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما بال أقوامٍ يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله! ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط) .
قوله:
(اليوم الأمة تريد أن لا يبقي الحاكم مدي الحياة حتى لا يتحقق الاستبداد وتحقق مبدأ التداول السلمي للسلطة)
إذا كان المقصود هو تحقيق العدالة والقضاء على الظلم فإن الشريعة الإسلامية لم تغفل عن هذا الأمر ولم تهمله وإنما شرّعت من أجله ضمانات أخرى منها على سبيل المثال لا الحصر: ما ذكرنا من وجوب اختيار الأكفأ من أهل العلم والعدالة.
فحين يتم اختيار الحاكم طبقا للمواصفات الشرعية المحددة فلن يحدث ظلم ولا جور؛ فلسنا بحاجة إلى استيراد تشريعات غربية وبين يدينا التشريعات الإلهية.
والحقيقة أن هذه الأقوال ما هي إلا وسيلة لترويج"الإسلام"الديمقراطي الذي تحاول أمريكا فرضه على العالم الإسلامي ليحل محل الإسلام الذي جاء به محمد صلي الله عليه وسلم والله المستعان.