فهذه مسألة واضحة لا تحتاج إلى شرح.
ولا معني للسؤال: هل اتباعهم من قبيل اتباع المنهج أو من قبيل اتباع المذهب؛ لأن المقصود هو التقيد بما كانوا عليه، فإذا كان لهم منهج فينبغي التقيد بمنهجهم، وإذا كان لهم مذهب فينبغي التقيد بمذهبهم.
مشكلة عصام البشير أنه يتبنى منهجا مخالفا لما كان عليه السلف ولا يريد أن يعترف بذلك ولا يستطيع أن يبرهن من خلال سلوكه على انه متبع لمنهج السلف؛ فلم يجد من الوسائل إلا تمييع مفهوم منهج السلف وتمطيطه حتى لا يضيق عن منهج عصام!!
قوله:
(بعض العاملين المعاصرين يعتبر أن انتقاء بعض أقوال السلف وجزئيات معارفهم وعلومهم وألفاظهم ومصطلحاتهم هو التعبير الوحيد لمعني الإنتماء إلى السلف) .
تعليق:
انتقاء أقوال السلف ومعارفهم وعلومهم ومصطلحاتهم أمر محمود لا لوم على صاحبه ولا ينبغي أن يضيق به صدر مسلم أو ينزعج منه.
وإنما اللوم على من أعرض عن علوم السلف ومصطلحاتهم وألفاظهم.
وهذا الكلام دليل على أن صاحبه لا يقيم وزنا لأهل السلف ولا لعلومهم.
قوله:
(ويعتبر أن استدعاء معارك التاريخ التي تحدث عنها السلف الصالح كأثر عن تحديات زمانهم ومشكلات عصرهم هو تعبير عن مضمون الإنتماء إلى السلف الصالح.
فإذا تحدث السلف عن"المعتزلة"و"الجهمية"و"المعطلة"و"القرامطة"و"الخوارج"فالإنتماء إليهم يقتضي بالضرورة أن نتحدث عن هذه الفرق)
لم يقل أحد أن من شروط الانتماء إلى السلف الحديث عن طوائف البدع، بل يكفي أن يكون الشخص متمسكا بمعتقد السلف ومقتفيا سلوكهم ومتبعا لمنهجهم.