فالله جل جلاله يزن الأعمال يوم القيامة فيقول:
{فمن ثقلت موازينه فؤلئك هم المفلحون}
فإذا كان الحكم العدل علام الغيوب الذي يعلم السر وأخفي يضع الميزان القسط ليوم القيامة فيضع فيه الأعمال في كفتين وله لسان فكذلك لا بد أن تكون أحكامنا مبنية على هذا الوجه و ألا نهمل الإيجابيات وألا نهمل السلبيات بل نوازن بينهما).
هذا الكلام أبعد ما يكون عن الطرح العلمي وتوسط القول لا تلازم بينه وبين الصحة والصواب.
والأسلوب العلمي يقتضي النظر في عقيدة الشيعة وتبيين ما فيها من أمور مكفرة فإذا تحققنا من وجودها فينبغي الحكم على كل من يدين بهذه العقيدة بالكفر.
ومن الغريب أن يعترف ولد الددو بأن عقيدة هؤلاء القوم تتضمن أمورا مكفرة ثم يدعو إلى عدم تكفيرهم بحجة أنه (لا ينسب إلى ساكت قول) !
فهل هناك أبلغ في الكفر من الانتماء إلى مذهب عقدي يتضمن أمورا كفرية؟
لماذا لا نقول أيضا بأن عوام النصارى لا يجوز تكفيرهم لأنه لا ينسب إلى ساكت قول؟!
أما قوله:
(لا يمكن أن يحكم على جميع أهل التشيع بحكم واحد كما لا يمكن أن يحكم على جميع أهل التصوف بحكم واحد أو على جميع أهل مذهب من المذاهب أو طائفة من الطوائف بحكم واحد بل لا بد أن يفصل فيهم وأن ينظر إلى مقولاتهم، وأن لا يحمل أحد ما لم يقله فلا ينسب لساكت قول) فهذا الكلام قد يكون صحيحا إذا كان في القول المذكور خلاف.
أما إذا كان هذا القول من صلب عقيدتهم وينصون عليه في مصنفاتهم وكتبهم ولم ينتدب أحد من أعلامهم ولا عوامهم لإبطاله أو رده أو البراءة منه فكيف نقول بأنه: لا ينسب إلى ساكت قول؟