فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 111

الحلبي والشطرات ومشهور حسن ومن على نهجهم يقولون: من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وترك المباني الأربعة مجتمعة، الصلاة والزكاة والصيام والحج لا يكفر، وهذا بخلاف مذهب أهل السنة.

قلت: هذا مخالف للإجماع الذي نقله الإمام الشافعي عن الصحابة والتابعين.

قال الإمام سفيان بن عيينة: والمرجئة أوجب الجنة لمن شهد أن لا اله الا الله مصرا بقلبه على ترك الفرائض، وسموا ترك الفرائض ذنبا بمنزلة ركوب المحارم، وليسوا بسواء، لأن ركوب المحارم من غير استحلال معصية، وترك الفرائض متعمدا من غير جهل ولا عذر هو كفر.

قال الامام اسحاق بن راهويه: غلت المرجئة حتى صار من قولهم أن قوما يقولون: من ترك الصلوات المكتوبات، وصوم رمضان، والزكاة والحج، وعامة الفرائض من غير جحود لها: إنا لا نكفرهم، يرجأ أمره الى الله بعد اذ هو مقر، فهؤلاء الذين لا شك فيهم. يعني: في أنهم مرجئة.

قلت: وحاول مرجئة العصر التلاعب في هذا الأثر، أحيانا بالتشكيك في صحته، أو صرفه عن معناه الظاهر، لترويج إرجائهم، فنقول لهم: نريد أقوالا من علماء معتبرين، ليست لكم، فأنتم عندنا لستم من أهل العلم.

قال ابن رجب الحنبلي في كتابه فتح الباري (1/ 21) (وكثير من علماء أهل الحديث يرى تكفير تارك الصلاة وحكاه إسحاق بن راهويه إجماعا منهم حتى إنه جعل قول من قال: لا يكفر بترك هذه الأركان مع الإقرار بها من أقوال المرجئة. وكذلك قال سفيان بن عيينه) ثم نقل قول سفيان السابق

قال الشيخ سليمان بن سحمان: (اعلم أن من ترك الصلاة والزكاة والصيام والحج فهو كافر بإجماع المسلمين) . (كشف الشبهات التي أوردها عبد الكريم البغدادي في حل ذبائح الصلب وكفار البوادي صفحة 12) .

وقال أيضا ( ... مع انه كان من المعلوم للضرورة من دين الإسلام أن هؤلاء التاركين للصلاة والزكاة والصوم والحج المرتكبين جميع الكبائر أنهم كفار مرتدون عن الإسلام لا تحل ذبائحهم بإجماع المسلمين) . المصدر السابق ص9 - 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت