فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 111

النصوص القرآنية والأحاديث النبوية وإجماع الأمة المحمدية على ذلك، فأين المفر وأين المهرب؟! {قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين} . [التبيان احمد حمود الخالدي33 - 34] .

ومن تلك المجازفات التي سطرها بخطه وسود بها صحائفه وذلك في كتابه الذي رد فيه على سمير مراد قوله (ص79) (من كتاب نصيحة العباد حول رسالة نقض أصول التكفير لسمير مراد) قرأه واطلع عليه علي الحلبي.

قال لافي الشطرات في معرض رده على سمير مراد ...:

(لأن مسألة التفريق بين التكفير المطلق وتكفير المعين تبحث عندما يكون الذنب- فعلا كان أوقولا أو إعتقادا- كفرا أكبر لاريب فيه وبما ان وقوع العبد في هذا الكفر لايلزم منه وقوع الكفر عليه جيء بهذه القاعدة السنية السلفية ... والناظر لكلام العلماء عند ايرادهم هذه القاعدة يرى انهم يربطون بينها وبين اقامة الحجة المتضمنة لثبوت الشروط وانتفاء الموانع كما قال شيخ الاسلام- رحمه الله- في(الاستفامة) (1/ 164 - 165) (فإن التكفير المطلق مثل الوعيد المطلق لا يستلزم تكفير الشخص المعين حتى تقوم عليه الحجة التي تكفر تاركها كما ثبت في الصحاح عن النبي صلى الله عليه وسلم في الرجل الذي قال: إذا أنا مت فأحرقوني ثم استحقوني ثم ذروني في اليم، فوالله لئن قدر الله علىّ ليعذبني عذابا لا يعذبه أحدا من العالمين، فقال الله له: ما حملك على ما فعلت؟ قال: خشيتك، فغفر له، فهذا الرجل اعتقد أن الله لا يقدر على جمعه إذا فعل ذلك، أو شك وأنه لا يبعثه، وكل من هذين الاعتقادين كفر يكفر من قامت عليه الحجة، لكنه كان يجهل ذلك، ولم يبلغه العلم بما يرده عن جهله، وكان عنده إيمان بالله وبأمره ونهيه ووعده ووعيده، فخاف من عقابه فغفر الله له بخشيته) .

فهذه عبارته و صريحها أن من قال الكفر (الذي لا ريب فيه) أو فعله أو اعتقده لا يكون كافرا حتى تثبت عليه الشروط وتنتفي الموانع، و قوله هذا ضلال مبين، و معارضة لصريح المعقول، وصحيح المنقول، وسلوك سبيل غير سبيل المؤمنين، فإن كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وإجماع الأمة قد اتفقت على أن من قال الكفر أو فعله أو اعتقده كفر دون توقف. وقوله هذا لو عرض على الجهم بن صفوان لتبرأ منه، ومن قائله، فإننا إذا سلمنا أن بعض أهل البدع فرق بين الفعل والفاعل في القول المكفر والفعل المكفر (الذي لا ريب فيه) فليس هناك صاحب سنة أو بدعة ولاجهم بن صفوان قال إن معتقد الكفر الأكبر الذي لا ريب فيه لا يسمى كافرا حتى تثبت عليه الشروط وتنتفي الموانع، ومعنى كلام لافي الشطرات أن من اعتقد وجود إلآهين أو أن النبي عليه الصلاة والسلام ليس صادقا في نبوته نقول اعتقاده كفر وهو ليس كافرا حتى تثبت الشروط وتنتفي الموانع وهذه من عجائبه التي لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت