واختيار الشيخ تقي الدين في الصفات: أنه لا يكفر الجاهل، وأما في الشرك ونحوه: فلا). (الانتصار لحزب الله الموحدين ص 46 - 47) .
قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن- رحمه الله- ردا على من استدل من اهل عصره بنصوص شيخ الاسلام في عدم تكفير المعين وكذلك قولهم بإطلاق الكفر على القول دون قائله وعلى الفعل دون فاعله قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن (( وغاية ما موه به هذا الجاهل: ان شيخ الاسلام - رحمه الله - ذكر في اهل المقالات الخفية انها وان كانت كفرا لاينبغي ان يكفر صاحبها حتى تقام عليه الحجة وهذا كلامه(فنفي الصفات كفر، والتكذيب بأن الله لا يرى في الآخرة كفر، وإنكار أن يكون الله على العرش كفر) فتكفير المعين من هؤلاء بحيث يحكم عليه بأنه مع الكفار لا يجوز الإقدام عليه إلا أن تقوم عليه الحجة التي يتبي بها انهم مخطئون )) (فتاوى الائمة النجدية 3/ 143)
رابعًا: ان الله سبحانه وتعالى لم يستثن من الذين وقعوا في الكفر (قولا كان او فعلا) الا المكره
قال شيخ الاسلام ابن تيمية: (فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ اسْتَثْنَى الْمُكْرَهَ مِنْ الْكُفَّارِ وَلَوْ كَانَ الْكُفْرُ لَا يَكُونُ إلَّا بِتَكْذِيبِ الْقَلْبِ وَجَهْلِهِ لَمْ يَسْتَثْنِ مِنْهُ الْمُكْرَهَ؛ لِأَنَّ الْإِكْرَاهَ عَلَى ذَلِكَ مُمْتَنِعٌ فَعُلِمَ أَنَّ التَّكَلُّمَ بِالْكُفْرِ كُفْرٌ لَا فِي حَالِ الْإِكْرَاهِ) . (الْإِيمَانِ الْأَوْسَطِ 1/ 53)
قال تعالى: (( مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) .
(فلم يعذر اللَّه من هؤلاء إلا من أكره مع كون قلبه مطمئنًا بالإيمان، وأمَّا غير هذا فقد كفر بعد إيمانه سواء فعل خوفًا أو مداراة، أو مشحةً بوطنه أو أهله أو عشيرته أو ماله، أو فعل على وجه المزح أو لغير ذلك من الأغراض إلا المكره) (كشف الشبهات)
والإكراه لا يكون الا على القول أو الفعل، أما عقيدة القلب فلا يطلع عليها إلا الله ولا يتصور فيها الإكراه لأن الاعتقاد في القلب من الأمور الباطنة التي لا يمكن لأحد أن يطلع عليها، فكيف يمكن إكراهه إذا كانت كذلك؟
أما الإكراه على الفعل فينقسم الى قسمين: