فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 111

دعي عليه جهرا، ولم يكن عرض محترم ولا بدن محترم ولا مال محترم وقد روى أبو داود عن عائشة رضي الله عنها: سرق لها شيء فجعلت تدعو عليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تسبخي عنه"أي لا تخففي عنه العقوبة بدعائك عليه.

وروي أيضا عن عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ."

قَالَ وَكِيعٌ:"عِرْضُهُ شِكَايَتُهُ وَعُقُوبَتُهُ حَبْسه"رواه الإمام أحمد

قلت: ينبغي رواية هذا الحديث بإحدى الصيغ التي تدل على صحته، لأن كلمة روي عند المحدثين هي إحدى صيغ التمريض التي تدل على تضعيف الحديث.

وبوب الإمام البخاري بَاب الِانْتِصَارِ مِنْ الظَّالِمِ لِقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ

{لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنْ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا} ، {وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمْ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ}

قَالَ إِبْرَاهِيمُ كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يُسْتَذَلُّوا فَإِذَا قَدَرُوا عَفَوْا.

وقال الحافظ بن حجر رحمه الله: وفي الباب حديث أخرجه النسائي وابن ماجة بإسناد حسن من طريق التيمي عن عروة عن عائشة قالت دخلت على زينب بنت جحش فسبتني فردعها النبي صلى الله عليه وسلم فأبت فقال لي سبيها فسببتها حتى جف ريقها في فمها فرأيت وجهه يتهلل"فتح الباري (ج5ص389) بتصرف يسير."

3 -السب لمصلحة شرعية، وما أحسن ما قيل:

الذم ليس في غيبة في ستة متظلم ومعرف ومحذرِ

ولمظهر فسقا ومستفت ومن طلب الاعانة في إزالة منكرِ

سبل السلام للإمام الصنعاني 4\ 194

قال الحافظ بن حجر ج3/ص633 كتاب الجنائز: وقد أجمع العلماء على جواز جرح المجروحين من الرواة أحياء وأمواتا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت