فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 111

4 -قصة إسلام ثمامة بن أثال رضي الله عنه: فلما قدم مكة قال له قائل: أصبوت؟ فقال: لا، ولكني أسلمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا والله لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن بها رسول الله صلى الله عليه وسلم. البخاري 4823/مسلم 2798.

زاد ابن هشام: (فانصرف إلى بلاده ومنع الحمل إلى مكة حتى جهدت قريش، فكتبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه بأرحامهم أن يكتب إلى ثمامة يخلي إليهم حمل الطعام ففعل صلى الله عليه وسلم. وذكره ابن القيم في زاد المعاد 3/ 277

قلت: مرجئة عصرنا ومن سار على طريقهم من أعوان اليهود ضد أي حرب إقتصادية لأي دولة من دول الكفر، مهما كان هذا التعامل الإقتصادي يضر بالمسلمين، لأنه هكذا يريد أسيادهم من الكفار الملاعين.

فوائد:

1 -أن يعلم المسلم أن قيمة ما يشتريه يعين الكفار على قتل المسلمين أو إقامة الكفر، ففي هذه الحالة عليه أن لا يشتري منهم لأن الله تعالى يقول:"ولا تعاونوا على الإثم والعدوان". ومشمول بقاعدة سد الذرائع والمراد بها منع الجائز لئلا يتوصل به إلى الممنوع ونتيجة إعمالها: تحريم أمر مباح مما يفضي إليه من مفسدة.

وإذا علم المسلم أن أهل العلم حرموا بيع العنب لمن يتخذوه خمرا، وبيع السلاح لأهل الحرب أو وقت الفتنة خشية استعماله لقتل المسلمين وحرموا إقراض من يغلب على الظن أنه يصرف ماله في حرام فكيف إذا كان عليه الثمن الذي يشتري به يقتل به مسلم أو يعان به على كفر؟

وسئل ابن القاسم عن النصراني يوصي بشيء يباع من ملكه للكنيسة هل يجوز لمسلم شراؤه فقال: لا يحل ذلك له؛ لأنه تعظيم لشعائرهم وشرائعهم.

وسئل في أرض الكنيسة يبيع الأسقف منها شيئا في إصلاحها؟ فقال: لا يجوز للمسلمين أن يشتروها من وجه العون على تعظيم الكنيسة. اقتضاء الصراط المستقيم.

وسئل الإمام أحمد عن نصارى وقفوا ضيعة للبيعة أيستأجرها الرجل المسلم منهم؟، قال: لا يأخذها بشيء يعينهم على ما هم فيه"اقتضاء الصراط المستقيم"وقال الشيخ عبد اللطيف بن عبدالرحمن بن حسن"الكافر الحربي لا يمكّن مما يعينه على حرب أهل الإسلام ولو بالميرة والمال، ونحوه، والدواب والرواحل، حتى قال بعضهم بتحريق ما لا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت