يتمكن المسلمون من نقله في دار الحرب من أثاثهم وأمتعتهم ومنعهم من الإنتفاع به الدرر السنية 8/ 240.
2 -أن لا يتيقن أن عين ما يشتري به منهم يستعان به على حرام من قتال المسلمين أو إقامة الكفر فهذا باق على الأصل العام وهو جوار البيع والشراء وسائر المعاملات، فإن الأصل في البيوع الإباحة سواء منها ما كان مع المسلمين أو الكفار.
3 -أن لا يتيقن أن عين ما يشتري به منهم يستعان به على حرام، لكن في مقاطعتهم مصلحة.
قلت: هذه المسألة لخصتها من مقال لفضيلة الشيخ هاني بن عبدالله بن جبير القاضي بالمحكمة الكبرى بجدة، وزدت عليها بعض الفتاوى لعلماء ربانيين.
قال فضيلة الشيخ العلامة حمود بن عقلاء الشعيبي رحمه الله فقال: ومن الأساليب الجهادية التي استخدمها رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الأعداء بهدف إضعافهم أسلوب الحصار الإقتصادي وهو ما يسمى اليوم (المقاطعة الاقتصادية) .
ومن الأمثلة على ذلك:
قصة محاصرة يهود بني النضير: وهي مذكورة في صحيح مسلم؛ أنهم لما نقضوا العهد حاصرهم الرسول صلى الله عليه وسلم وقطّع نخيلهم وحرّقه، فأرسلوا إليه أنهم سوف يخرجون، فهزمهم صلى الله عليه وسلم بالحرب الاقتصادية وفيها نزل قول الله تعالى:"ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصلوها فبإذن الله وليخزي الفاسقين"الحشر.
فكانت المحاصرة وإتلاف مزارعهم ونخيلهم التي هي عصب قوة اقتصادهم من أعظم وسائل الضغط عليهم وهزيمتهم وإجلائهم من المدينة.
قصة حصار الطائف بعد فتح مكة وأصل قصتهم ذكرها البخاري ومسلم في الجهاد وفصّل قصتهم ابن القيم في زاد المعاد.
وذكرها ابن سعد في الطبقات (ج20/صفحة 158) قال: فحاصرهم الرسول صلى الله عليه وسلم وأمر بأعناب ثقيف وتحريقها، فوقع المسلمون فيها يقطعون قطعا ذريعا.
قال ابن القيم - رحمه الله - في فوائد ذلك: وفيه جواز قطع شجر الكفار إذا كان ذلك يضعفهم ويغيظهم وهو أنكى فيهم.