فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 111

عدم فهمه لحديث النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم".

قال رشاد شتيوي في رسالته:"إنذار المرتد اللعين الذي يشتم الله عز وجل او الرسول صلى الله عليه و سلم او الدين"قائلًا: و ما اكثر المرتدين في ايامنا هذه الذين يذبحون للمسلمين. قال لافي معلقًا على هذا الكلام: (استغرب يا اخي كيف كتبت هذا الكلام! اما سمعت حديث سيد الانام صلى الله عليه و سلم:"إذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم". رواه مسلم وبوب عليه(باب النهي عن قول هلك الناس) ثم قال لافي: و القول بردة اكثر المسلمين اشد من قول هلك الناس بالعموم و الله أعلم.

قلت: يا لافي إن الواضحات أصبحت عندك من المعضلات، إن سوء فهمك جعلك تتخبط في القول فجانبت الصواب فافهم ما اقول انني اتكلم عن طائفة من الناس و هم الذين يذبحون للمسلمين فالكلام ليس على جميع الناس و انما الحكم على طائفة من الذين يذبحون فقط الذين وقعوا في ناقض من نواقض الاسلام، و كما قيل كل قوم في بعيرهم على خُبر، و الاخوة المتدينون الذين يعملون في السوق قالوا لي سمعنا بآذاننا و رأينا بأم أعيننا ان معظم الذباحين يشتمون الله عز وجل و يسبون الدين. لذا قلت في كلامي و ما اكثر المرتدين الذين يذبحون ولم اقل كل الناس، معاذ الله فإن في السوق اخوة لنا اتقياء صادقون ولا نزكيهم على الله تعالى و هؤلاء الاخوة يعلمون احوال هؤلاء، و زيادةً في الفائدة إقرأ و تدبر شرح الحديث و لو فهمته لرجعت عن مقالتك:

قال الإمام البغوي في شرح السنة 13/ 144 وروي معنى هذا عن مالك قال: اٍذا قال ذلك تحزناًَ لما يرى في الناس يعني في أمر دينهم فلا أرى به بأسا فإذا قال ذلك عجباَ بنفسه وتصاغراَ للناس فهو المكروه الذي نهي عنه.

قلت: زاد أبو محمد القيرواني في كتاب الجامع في السنن .. تحت باب التجمل وذكر العجب قال: قال مالك: وقد أدركت الناس وهم يقولون: ذهب الناس.

وقيل: هم الذين ييئسون الناس من رحمة الله تعالى يقولون هلك الناس أي استوجبوا النار والخلود فيها بسوء أعمالهم فإذا قال ذلك فهو أهلكهم بفتح الكاف أي أوجب لهم ذلك،،ولكن كما قيل وعين السخط تبدي المساويا.

وأراك تنفعل جدا من كلمة (كثير) دون أدنى ضابط شرعي:-فالله تعالى يقول:"واٍن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله"ويقول الله تعالى:"وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت