أعداء الله وعلى رأسهم اليهود وأعوانهم الرافضة بأن طالبان سيعودون بهذه السرعة إلى الظهور حيث أنهم كانوا منشغلين بغنيمتهم الكبرى في العراق إلا أن الله بالغ أمره وما كان الله ليجعل للكافرين على المؤمنين سبيلا، فجيش الحليف الأمريكي في العراق أشرف على الإنهيار وإقتصاده صار متهالكا ومجاهدوا طالبان ومن معهم من الأشراف والغيارى من العرب والمسلمين يمعنون فتكا بأعداء الله، وصار الأمريكان في وضع لا يحسد عليه فليس أمامهم إلا الإستعانة بالرافضة ثانية متوهمين أن خططهم في العراق قابلة للتطبيق في أفغانستان وقرروا أن يسلموا بزعمهم هذا البلد للرافضة كما فعلوا في العراق إلا أن هذه الخطة محكوم عيها بالفشل مسبقا فأفغانستان ليس العراق والرافضة فيها قليلون ومحصورون في طائفة الهزارة التي تستوطن وسط أفغانستان في ولاية باميان وبعض من الأماكن الأخرى، والبشتون غالبية أهل البلد هم سنّة أحناف ورجال أشداء يأبون الضيم ولايرضون بالدنية، وتجربة الصحوات الخسيسة التي بدئوها في العراق ليست قابلة للتطبيق هنا في أفغانستان، ولذا فإن المرحلة القادمة ستكون بإذن الله وبالا على الصليبيين وأعوانهم الرافضة إذا ما أرادوا أن يجربوا حظهم العاثر في أفغانستان من خلال مؤامراتهم البتراوسية الدنيئة القائمة على شراء الذمم والإغداق بأموال الحرام على من باع آخرته بدنياه، فظرف العراق مختلف تماما، ولن يتحقق لهم من ذلك شيء بإذن الله.
الحرب بالنيابة: ولو نظرنا إلى الجارة باكستان لوجدنا أن من يتحرك بأمر الغرب الصليبي للقضاء على الإسلام هناك هم الباطنيون من الشيعة والقاديانية والإسماعيلية الذين يشكلون (على قلتهم) العمود الفقري للحكم الباكستاني إضافة إلى الصوفية الغلاة من البريلوية وغيرهم، ولذا فإننا لانجد غرابة في قبول هذه الشرذمة من خدام الصليب تنفيذ مخططات الأعداء لضرب الحركة الإسلامية السنيّة الصاعدة المتمثلة في طالبان باكستان التي تنادي بتطبيق الشريعة في هذا البلد المسلم الكبير والوقوف بوجه الحرب الصليبية التي تستهدف بلاد المسلمين، كما أننا نرى أن لإيران والهند دورا كبيرا في توجيه حركة الأحداث في هذا البلد، فالهند الهندوسية لا تخفي عداءها لدولة باكستان المسلمة لأسباب قديمة ومعروفة، أما إيران فإن مصالحها تقتضي أن تقف إلى جانب الأعداء في كل مرة لخنق أية محاولة إسلامية تهدف إلى النهوض بالمسلمين وإنشاء دولتهم القائمة على كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام.