إن أمريكا وبعد الضربات المميتة التي تلقتها على أيدي الغيارى من مجاهدي الأمة في العراق وأفغانستان باتت في وضع لا يساعدها على الإستمرار في حربها الصليبية ولذا نراها تعمد إلى ما يسمى الحرب بالنيابة وهي إستخدام أعوانها وأتباعها من خونة الأمة ليقاتلوا نيابة عنها وهذا ما نلحظه من محاولات أمريكا في زج باكستان في حرب طاحنة بين جيشها وبين الأخيار من الشعب الباكستاني الممثلين بطالبان ومن معهم، وأود أن أشير إلى أن هذه الحرب محسومة النتيجة سلفا فهي خاسرة بكل المقاييس والدليل هو أن أمريكا بقضّها وقضيضها ومن معها من قوى الصليب العالمي لم تستطع أن تكسر شوكة الجهاد أو تثني من عزيمة الأبطال المدافعين عن كرامة الأمة ووجودها فأنى لجيوش مهترئة نخرها الفساد حتى العظم لتقوم بمالم يقدر عليه الأمريكان وأعوانهم، إن ما يجري في أفغانستان وباكستان وكذلك العراق لدليل قاطع على إنهزام أمريكا وإيذان بسقوط إمبراطورية الشر التي تقودها، وما محاولات ترميمها لوجهها القبيح بالإعتماد على العملاء الصغار إلا مؤشر على ضعفها وهوانهها وقرب زوالها ..
أما المجاهدون .. سادة الأمة وتيجان رؤوسها فهم في سعادة عارمة وخير عميم ويتقلبون في أنعم الله وجزيل عطاءه وبالغ رحماته ويزدادون عددا وعدة ومؤيدين وأنصارا لأنهم على الحق وغيرهم على الباطل وهم لاينظرون سوى إلى إحدى الحسنيين إما النصر وإما الشهادة.
فسلاما لأهل العراق الغيارى شيبا وشبانا رجالا ونساء كبارا وصغارا من الذين بذلوا وما زالوا يبذلون الغالي والنفيس دفاعا عن دينهم وصونا لحرماتهم ضاربين للعالم أمثلة رائعة قلّ نظيرها في التضحية والإقدام أفرحت الصديق وأبكت العدو بدل الدموع دما حتى صارت أرض الرافدين غصة في حلوق الأعداء ولعنة عليهم ....
وسلاما للأفغان سادة العالم اليوم أولئك الشعث الغبر الذين أذهلوا الدنيا بشجاعتهم
وعلموا الناس معنى العزة والكرامة والدفاع عن الدين ...
وسلاما لمن روّى بدماءه شجرة الإسلام على كل ثرى وفوق كل أرض يبتغي رضا رب العالمين
وسلاما لمن أهرق الدماء الطاهرة ليعبّد بها طريق الخالدين
وسلاما لمن مات وهو مرفوع الرأس لايلين ولا يستكين
وسلاما لمن قال كلمة الحق يبتغي درجة سيد الشهداء حمزة والحفيد الحسين
وسلاما لمن لم تغيره الفتن ولم تثنه المحن ولم يشتر بدينه شيئا من حطام الدنيا الزائل.