و - محاولة الوصول إلى أجهزة الإعلام المختلفة من خلال شراءها أو شراء بعض أفرادها لبث سمومها بين الناس، ولنا في بعض الفضائيات العربية مثال صريح على ذلك.
ز - مهاجمة رموز أهل السنة إعلاميا بل والقيام برفع الدعاوى القضائية الكاذبة على المعاصرين منهم بتهم واهية بغية منعهم من القيام بأدوارهم تجاه دينهم.
وعليه فإن أهل السنّة أولى بإنشاء مؤسسات وجمعيات تبرز قضاياهم وتنادي بحقوقهم بسبب الحيف المسلط عليهم من الرافضة ومن يقف وراءهم، وإن لم يكن من فائدة نرجوها من مثل هذه المؤسسات سوى التأثير على الرأي العام والرد على أكاذيب الشيعة لكفت، فما بالنا إن كان دورها يتعدى إلى إيقاظ أهل السنة عموما وإشعارهم بخطورة قضيتهم وضرورة الدفاع عنها، فالقضية ليست قضية طائفة بقدر ما هي قضية الإسلام الذي بات مهددا ليس من الرافضة فحسب بل من قبل كل الأعداء المتكالبين على هذا الدين العظيم، فنحن لا نريدها طائفية مقيتة وعصبية منتنة قائمة على العاطفة والجهل، وإنما ما نرمي إليه هو أن يعرف المسلم ماذا يعني له منهج أهل السنّة والجماعة، وأهمية الإنتماء إلى هذا المنهج المبارك،، وأن يكون إنتماؤه له قولا وعملا ودعوة وجهادا لا بالإسم أو الهوية أو بالإدعاء، فتعزيز الإنتماء لأهل السنة والجماعة هو حفظ للدين وصيانة لجناب التوحيد.
وفي هذا السياق يجب أن لا نتردد في الحديث عن قضية أهل السنة والجماعة خوفا من أن نتهم بالطائفية فهذا بالضبط مايريده الأعداء بغية تكميم أفواهنا وتقييد حركتنا ومنعنا من الدفاع عن أنفسنا وقيامنا بالدعوة إلى الدين الحق،، فهؤلاء هم الشيعة يتكلمون بكل حرية عن شيعيتهم ولا تجد من يرميهم بالطائفية بل إنهم يجاهرون بأفكارهم من تكفير وطعن وسب ولعن لخير الأمة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأزواجه أمهات المؤمنين رضي الله عنهم أجمعين ولا نسمع من يحاول مقاضاتاهم أمام المحاكم والسبب لأنه لايوجد من يمثل أهل السنّة فعليا ليتكلم بإسمهم ويدافع عن حقوقهم في المحافل الرسمية، سوى محاولات متواضعة تضيع في مهب الفردية والتشرذم الذي يتصف به الجهد السنّي، إن مثل هذه المؤسسات إن أنشات فإنها ستتولى هذا الجانب بعد أن تحصل على الموافقات القانونية لتكون ثغرا جديدا ينافح به المسلمون عن أنفسهم، ولايقول قائل ما الذي نستطيع فعله ونحن مكبلون من قبل حكومات تأتمر بأمر الأجنبي الذي يوفر الحماية للشيعة، نقول إن رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة واحدة والمحاولة مطلوبة والفشل