فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 60

لأول مرة ليس نهاية المطاف، وهناك من القوانين في دول وهي للأسف غربية يمكننا من خلالها تحقيق هذه الغاية لكبح جماح الرافضة وأعوانهم وإشعارهم بأقدار أنفسهم حتى لايذهبوا بعيدا في تطاولهم على مقدسات الأمة وحرماتها، وأختم بالقول بأن وجود هذه المؤسسات المرجوة مهم للغاية كي تقوم بدورها للدفاع عن قضايا أهل السنّة وكي تقوم كذلك بإسكات الأصوات النكرة التي تمادت كثيرا.

وإني لأتسائل، لماذا تنادى البعض إلى الخروج في الشوارع والطرقات معترضا على الرسوم المسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم وهو أمر محمود وواجب أثلج صدر الأمة وأقر عينها وفي ذات الوقت نرى سكوتا مطبقا تجاه هجوم الشيعة على رموزنا من أتباع النبيّ صلّى الله عليه وسلم وزوجاته العفيفات الطاهرات، أليس الطعن بأمهات المؤمنين هو طعن بشخص النبي عليه الصلاة والسلام؟ ألا يمثل طعنهم بصحابة النبي صلى الله عليه وسلم {رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} هدما للدين الذي نقلوه لنا؟ ثم ما الفرق بين من يسيء إلى قرآننا بالتمزيق والإهانة ومن يقول بأنه محرف وليس حقيقي كما يدّعي الرافضة؟ ألا يستدعي ذلك كله الرد على إفتراءاتهم وإيقافهم عند حدهم وجرهم إلى المحاكم لينالوا عقابهم بسبب تجنّيهم على مقدسات الأمة ورجالاتها وساداتها ونسائِها الأطهار، أم أن ما يقوله الدانماركي وما يرتكبه الأمريكي محرم وخط أحمر وما ينطق به دهاقنة الرافضة وما يرتكبونه من آثام حلال زلال لا يتطلب الرد ولا يستحق التعليق؟ مالكم كيف تحكمون ... ،

إن جريمة المساس بدين الإسلام سواء أكان يقصد بها شخص النبي عليه الصلاة والسلام أم صحابته الكرام أم أزواجه أمهات المؤمنين أو الإدعاء بتحريف القرآن كلها تصب في زاوية هدم الدين والإعتداء على حرماته، وكذلك فإن هذه الجرائم لايهوّنها هوية من يقوم بها سواء كان مصدرها قادم من يهودي أم نصراني أو ممن صام وصلى وزعم أنه مسلم، فالجريمة واحدة، بل إني أجزم أن ما يقوم به بعض الشيعة أشد وأنكى وذلك لأنهم يقترفون جرائمهم بإسم الإسلام الذي لا يمت بصلة لما يؤمنون به من عقائد وأفكار.

كما أننا لا نقول بتكفير عموم الشيعة ونحن نعلم بأن الكثير منهم جهلة أغواهم وأضلهم أحبار ورهبان لبسوا لباس الدين والدين منهم براء، ولكننا نقول بما قاله أهل العلم حول كفر علماءهم الداعين إلى عقائد الرفض الممتلئة بالتكفير والدس والطعن والتحريف والتضليل، أما عامتهم فكل بحسبه وما يحمل من تلك الافكار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت