وبناء على ذلك فإننا لانتوانى عن دعوتهم إلى الدين الحق القائم على الكتاب والسنة بل وعلينا أن نبذل ما في وسعنا من جهد لانتشالهم من هاوية الرفض المفضي إلى المهالك، لأننا لا نريد إلا الخير ولكل الناس سواء من كان منهم يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا أو رافضيا بل ولكل من ضل جادة الصواب واعتنق عقيدة تخالف عقيدة الإسلام.
خاتمة
وإني إذ أختم كتابي الذي إعتبرته صيحة نذير، محذرا من خطورة ما يجري تدبيره للمسلمين، فإني أتوسم خيرا فيمن تصله رسالتي، وأرجو أن تلقى صيحتي صدى في أسماع الخيّرين من هذه الأمة ليعملوا جاهدين على إيقاف هذا المخطط الخطير وذلك بالتعاون والتشاور وتبادل الآراء ومن ثم العمل الجاد والدؤوب متجاوزين حواجز المكان والزمان غير آبهين بصعوبات أو مشاكل قد تواجههم، فالأمر جد خطير والإسلام تهدده ريح عاتية تهب عليه من الشرق والغرب ساعية لإقتلاع شجرته الوارفة.
وإني أود أن أبشر كل مسلم ومسلمة في مشارق الارض ومغاربها بأن ما يحاك من مخططات ضد الإسلام لن تضر هذا الدين العظيم وكما قال الشاعر:
كناطح صخرة يوما ليوهنها ... فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل
وأما يقيننا بفشل مخططات الأعداء وإندحارهم فهو نابع من إيماننا بربنا الذي تكفل بحفظ هذا الدين لقوله تعالى:"إنّا نحن نزّلنا الذكر وإنّا له لحافظون"، وإن هذه المخططات مهما بلغت من خبث ومكر ودهاء فعاقبتها خسرانا لقوله تعالى:"انّ الله لا يصلح عملَ المفسدين"، أما أموالهم:"فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يُغلبون"...
وأما المدافعون عن هذا الدين من مجاهدين ودعاة عاملين وعلماء ربانيين فان الله وعدهم بالحفظ والنصرة والتمكين، والقرآن والسنّة يزخران بالأدلة والشواهد في هذا المجال.
ونحن إذ نتكلم عن مخطط أثيم يهدف إلى القضاء على دين الله (زعموا) ، ونتحدث في ذات الوقت عن سبل مواجهته فعلينا أن نعي حقيقة لا تقبل الجدل بأن الأهداف السامية لا تنال بالأماني ولا تتحقق بالتسويف ولا تنجح بالإعتماد على الغير .. فما