فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 60

حك جلدك مثل ظفرك .. وهذا العمل وأي عمل يستدعي وقبل كل شيء التخطيط والتدبير والنظرة الثاقبة إلى الأمور والتحلي بالصبر والسياسة الشرعية والعمل الجماعي المدروس، أما التواكل بدل التوكل والتذرع بالضعف وعدم الإستطاعة فإن ذلك كله لا يجيزه شرع ولا يقبله عقل كما أنه لا يصنع نصرا ولايعيد مجدا فضلا عن أنه لن يغير واقعا أو يرد عدوا، فالأعداء يخططون ويعملون ويسهرون ويبذلون ونحن أهل الحق ودعاة الخير وطلاب الجنّة أولى منهم بالتضحية والإيثار وبذل الجهد والوقت بل والمال وحتى النفس ردا لكيدهم وإحباطا لمؤامراتهم وتحقيقا لموعود الله تعالى بالنصر والتمكين وإقامة شرع الله في الأرض وعلى منهاج النبوة وهذا ليس عن الله ببعيد.

فالله الله بهذا الدين، فهو أمانة في رقاب الجميع والله سائلنا عنه يوم القيامة، فليسعنا قوله تعالى {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ} وليكن عزاؤنا قوله تعالى {إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا} ، فإن الأمر جلل وإنها جنة أو نار، فهنيئا لمن عمل لهذا الدين وبذل الغالي والنفيس من أجله، ويا خيبة من ضيع وفرط واتبع هواه وكانت الدنيا غايته والأماني مركبه، فإنما هما إثنان لا ثالث لهما .. منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة، ولنساءل أنفسنا ... هل ترى علمنا مانريد أم ما زلنا ندندن حول دنيا مآلها إلى زوال

والله الموفق والحمد لله رب العالمين

دار الجبهة للنشر والتوزيع

الجبهة الإعلامية الإسلامية العالمية

رَصدٌ لأَخبَار المُجاهِدين وَ تَحريضٌ للمُؤمِنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت