فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 72

والخطوة الثانية: هي تحديد المقدار الذي سيزيد به الطلب الكلي في هذا البلد ثم تصمم السياسة النقدية في ظل ثبات سعر الصرف كما يلي: يتم تخطيط التغيرات في رصيد النقود عالية القوة (القاعدة النقدية) أي بحيث تكفي- في ظل قيمة معينة للتوسع النقدي المضاعف- لتحقيق الرصيد النقدي الذي يكفي بالضبط لمقابلة الزيادة المتوقعة في الطلب علي النقود.

وبذلك فإن المقادير المخططة للتغير في الاحتياطات والتغير في القاعدة النقدية (يحددان للسلطات النقدية مقدار الائتمان المحلى الذي يتوافق مع هدف ميزان المدفوعات، والنمو المتوقع في الطلب علي النقود، ومن ثم فإن السياسة النقدية التي يقترحها النموذج النقدي هي:"قيد مقترح علي توسع الائتمان المحلي"وهذا القيد يتمثل في فرض سقف علي الائتمان، وتبني هذا القيد يساعد البنك المركزي علي تجنب إغراء توسيع الائتمان المقدم إلي الحكومة والقطاع الخاص في مواجهة سعر الفائدة أو عجز الميزانية الحكومية.

ففي ظل محاولة البنك المركزي تثبيت سعر الصرف، فإن البنك المركزي يركز علي تحسين ميزان المدفوعات من خلال تخفيض الائتمان المحلي، أي اتباع سياسة نقدية تقييدية، ففي ظل اقتصاد ينمو وبه بعض التضخم، فإن الطلب على الأرصدة النقدية الاسمية يزيد، فإذا تم إبطاء توسع الائتمان -عن طريق سياسة نقدية تقييدية- سيظهر فائض طلب علي النقود، فيرتفع سعر الفائدة، وينخفض الإنفاق المحلي وبالتالي ينخفض الطلب علي السلع القابلة للتصدير والسلع المستوردة، ويحدث التحسن في ميزان المدفوعات.

وتعاني كثير من الدول النامية حاليا من تقلب أسعار صرف عملاتها واحتياطاتها الدولية، تلك التقلبات تحدث إما في ظل نظام التعويم المدار الذي يتميز بتدخل البنك المركزي في سوق الصرف الأجنبي، أو في ظل نظام الربط الزاحف Crawling peg system حيث يقوم البنك المركزي بتحديد سعر الصرف لعملة البلد ثم يتم تغييره من آن إلي آخر، وهذا النظام يعتبر نوعا من الربط القياسي مع القطاع الخارجي.

وتوضح دراسة Blejer and Leiderman (1981, pp.132 - 151) أن الزيادة في معدل توسع الائتمان المحلي تفضي عموما إلي ارتفاع التضخم وتخفيض الاحتياطات الدولية وتدهور سعر صرف العملة المحلية، والمتغيرات النقدية المحلية لها أثر مباشر أكبر علي التضخم المحلي وأثر مباشر أصغر علي ميزان المدفوعات،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت