كلما ارتفع نصيب السلع غير الداخلة في التجارة في الإنفاق الكلي.
وتقدم دراسة Faust and Rogors (2000) دليلا تجريبيا علي دور صدمات السياسة النقدية في تفسير سلوك سعر الصرف، ونتائج الدراسة تشير إلي أنه ربما يكون هناك تأخير في اندفاع سعر الصرف فتقرر الدراسة أن تغيرات أسعار الصرف متقلبة وصعبة التفسير، ويتشكك الاقتصاديون منذ زمن في أن صدمات السياسة النقدية قد تلعب دورا في تفسير هذا السلوك.
ولقد تمكنت دراسة Faust and Rogors من الإجابة علي أسئلة بحثية هامة هي:
1 -هل سعر الصرف يندفع سريعا بعد الصدمة النقدية؟
2 -هل يمكن أن تفسر السياسة النقدية الجزء الأكبر من تباين سعر الصرف؟
و توصلت الدراسة إلي أن سعر الصرف يندفع سريعا علي مسار قيمته طويلة الأجل استجابة للصدمة النقدية (الزيادة في العرض النقدي بصفة أساسية) ، ولكن القمة تحدث بعد حوالي سنتين، فالزيادة المتوقعة في الرصيد النقدي تسبب تغيرا في سعر الصرف أولا بحيث يندفع بعيدا عن مركزه التوازني طويل الأجل، والتركيز في هذه الدراسة علي أثر السياسة النقدية علي مستوي الأسعار الأجنبي. وتوضح الدراسة أن التغير في سعر الصرف يفشل في عزل الأسعار الخارجية المتوقعة وغير المتوقعة عن الرصيد النقدي للبلد المحلي مما قد يسبب انخفاضا في مستوي الأسعار المحلية، و يثير مشكلة للبلد الأجنبي الذي يهتم بالسياسة الاستقرارية التي تستهدف إيجاد مسار لسعر الصرف أثناء الأزمات المالية بعد أن هجرت الدول الأسيوية نظام أسعار الصرف المربوطة واتبعت نظام تعويم مستقل (حسب تصنيف IMF لنظم صرف هذه الدول عام 2000،راجع IMF, Annual Report 2000) فبمجرد اتباع التعويم وفي بداية الأزمة، انخفضت أسعار عملات هذه البلدان سريعا، مما أدي إلي حدوث تضخم مرتفع وأزمة للقطاع المصرفي وآثار ميزانية سالبة، ولذلك أوصى خبراء صندوق النقد الدولي بأن الاستجابة الملائمة للسياسة النقدية هي اتباع سياسة نقدية توسعية، حيث كانوا يرون أن السياسة النقدية التقييدية تفشل في تدعيم العملة لأن رفع سعر الفائدة يخفض ثقة المستثمرين، ويخفض قدرتهم علي سداد القروض إلي البنوك مما يضعف النظام المصرفي. فالإفلاس المصرفي الدولي الذي أنتشر بعد الأزمة أدي خروج