فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 72

المستثمرين الأجانب من المنطقة، كما أن الدائنين منهم أجبروا علي مد أجل القروض حتى لو كانوا غير راغبين في ذلك.

ففي ظل الأزمة المالية تتشابك الأسباب بحيث تجعل من الصعب عزل أثر السياسة النقدية علي سعر الصرف وتحديد ما إذا كان هناك اندفاع أم لا.

وتحلل دراسة F. Mishkin (1999,p.6) أثر عدم الاستقرار المالي علي أداء السياسة النقدية في ظل نظم الصرف المختلفة، حيث تقرر الدراسة أن السياسة النقدية لا تستطيع أن تؤدي دورها بكفاءة في التأثير علي الإنتاج والنمو، مهما كان نظام سعر الصرف السائد، إلا إذا ساد الاستقرار المالي. ولقد ساد عدم الاستقرار المالي معظم دول العالم في العقد الأخير من القرن العشرين بدرجة كبيرة. ويحدث عدم الاستقرار المالي عندما تتداخل الصدمات التي تحدث للنظام المالي مع تدفق المعلومات بحيث لا يصبح النظام المالي قادرا علي أداء وظائفه في تحويل الأرصدة من وحدات الفائض إلي وحدات العجز المالي والذين لديهم فرص استثمار مربحة اقتصاديا.

وإذا كان عدم الاستقرار المالي حادا بدرجة كبيرة، فيمكن أن يؤدي انهيار وظيفة البنك المركزي والسلطات النقدية عموما في المحافظة علي الحد الأدنى من فعالية السياسة النقدية، وهو ما يؤدي إلي انهيار نظام الصرف والأسواق المالية، وهي الحالة التي توصف بالكارثة المالية.

ويقرر Corsetti, Poati, and Noriel (1998) أن عدم الاستقرار المالي يؤثر علي فاعلية السياسة النقدية في ظل أي نظام لأسعار الصرف، نتيجة العوامل التالية:

1 -تدهور ميزانيات البنوك والوسطاء الماليين الآخرين الذين يقدمون القروض، مما يفضي إلي انكماش رؤوس الأموال المعروضة، ويجبرهم علي تخفيض القروض المقدمة واستدعاء ما قدموه من قروض، وصعوبة تجميع موارد تمويلية بتكلفة معقولة.

2 -زيادة درجة عدم التأكد في الأسواق المالية مما يجعل من الصعب علي المقرضين مراقبة المخاطر الائتمانية الجيدة من السيئة.

3 -ارتفاع سعر الفائدة مما يؤدي إلي ترشيد الائتمان.

4 -تدهور ميزانيات المؤسسات غير المالية.

ولقد تناول Prof. Mundell (1962, pp.70 - 79) تحليل مبدأ الاستخدام الفعال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت