فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 79

"لا بد لنا من لفتة نظرٍ إلى مسألة فقهية هامة أصولية هامة، ثم يأتي الأمر الثاني الذي أشرت إليه آنفا، إذا تعارض حكمان أو حديثان من الأحاديث الصحيحة عن الرسول عليه السلام أحدهما يبيح شيئا والآخر ينهى عنه أو يُحَظِّر عنه أو يحرِّمه، فهنا من قواعد التوفيق في علم أصول الحديث أنه يُقدَّم الحاظر على المبيح."

الآن في الصورة السابقة صوم يوم عاشوراء أو صوم يوم عرفة وقد اتفقا مع يوم السبت، وقد نهينا عن صيام يوم السبت كما ذكرنا، حينئذ لا بد من تطبيق القاعدة التي ذكرت آنفا، تقديم الحاضر على المبيح، يقول لا تصوموا يوم السبت إلا في الفرض، ويوم عاشوراء ويوم عرفة ليسا فرضا هو مباح بل هو مستحب، لكن إذا تعارض الحاظر مع المبيح قُدِّم الحاضر على المبيح ...

وقال: فلا ينبغي للمسلم بعد مثل هذا البيان أن يتردد أو أن لا يبادر إلى الانتهاء عما نهى الله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم عنه ركونا منه إلى القاعدة العامة وإلى الفضيلة الخاصة التي جاءت في بعض الأيام الفضيلة، ولكنها تعارضت مع نهي خاص، فهذا النهي إذن مقدم أولًا لأنه خاص والخاص يقضي على العام، ولأنه حاظر، والحاظر مقدّم على المبيح"."

وهذه بعض الأمثلة تتجلّى فيها هذه القاعدة، وإعمالهم لها، وأن المجيزين لصيام يوم السبت في التطوع قد قالوا بحرمة أو كراهة ما سأذكره في هذه الأمثلة، فلو سار كل عالم بقواعد منضبطة لما رأيت اختلافًا، والله الموفق:

أخرجه البخاري (5192) ، ومسلم (1026) عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.

قال النووي في"شرح مسلم"7/ 115:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت