فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 79

"هكذا رواه سفيان عن العلاء، والعلاء ثقة روى عنه: شعبة، وسفيان الثوري، ومالك، وسفيان بن عيينة، ومسعر بن كدام، وأبو العميس، وكلهم يحتج بحديثه فلا يضره غمز ابن معين له".

وقال الحافظ زكي الدين المنذري في"مختصر سنن أبي داود"2/ 94:

"والعلاء بن عبد الرحمن، وإن كان فيه مقال، فقد حدث عنه الإمام مالك، مع شدة انتقاده للرجال وتحَرِّيه في ذلك، وقد احتجَّ به مسلم في صحيحه، وذكر له أحاديث كثيرة، فهو على شرطه، ويجوز أن يكون تركه لأجل تفرده به، وإن كان قد خرج في الصحيح أحاديث انفرد بها رواتها، وكذلك فعل البخاري أيضًا، وللحفاظ في الرجال مذاهب، فعلى كل واحد منهم ما أدى إليه اجتهاده من القبول والرد".

وقال الترمذي:

"ومعنى هذا الحديث عند بعض أهل العلم: أن يكون الرجل مفطرا، فإذا بقي من شعبان شيء أخذ في الصوم لحال شهر رمضان، وقد روي عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يشبه قولهم، حيث قال صلى الله عليه وسلم: (لا تقدموا شهر رمضان بصيام، إلا أن يوافق ذلك صوما كان يصومه أحدكم) وقد دل في هذا الحديث أنما الكراهية على من يتعمد الصيام لحال رمضان".

وقال ابن خزيمة في"صحيحه"3/ 998:

"معنى خبر أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم (إذا انتصف شعبان فلا تصوموا حتى رمضان) أي: ألا تواصلوا شعبان برمضان فتصوموا جميع شعبان، أو أن يوافق ذلك صوما كان يصومه المرء قبل ذاك فيصوم ذلك الصيام بعد النصف من شعبان، لا أنه نهى عن الصوم إذا انتصف شعبان نهيا مطلقا".

وقال الطحاوي:

"فذهب قوم إلى كراهة الصوم بعد النصف من شعبان إلى رمضان، واحتجوا في ذلك بهذا الحديث".

وقال البغوي في"شرح السنة"6/ 238:

"هذا هو معنى الحديث إلا أن يوافق صوما كان يصومه، بأن يكون قد اعتاد صوم يوم الاثنين والخميس، أو كان يصوم صوم داود، فيصوم على عادته".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت