فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 79

قلت: وحملت طائفة ما عارض حديث العلاء على صوم نصف شعبان مع ما قبله، وعلى الصوم المعتاد في النصف الثاني، وحديث العلاء على من تعمد الصوم بعد النصف، لا لعادة، ولا مضافا إلى ما قبله، فهو يدل على منع من تعمد الصوم بعد النصف من شعبان لمن ليس له عادة، ولا مضافا إلى ما قبله، فإذا أراد أن يصوم يوم الاثنين والخميس بعد انتصاف شعبان فلا يجوز له ذلك، مع أن فضل صيام يوم الاثنين والخميس ليس بخافٍ على أحد، لكن إن أراد صيامهما مَن ليس معتادًا، فإنه يمنع لأجل هذا الحديث، فقدمنا الحاظر على المبيح، وأجزناه لمن له عادة لثبوت صيامه صلى الله عليه وسلم شهر شعبان، فتقديم النهي في هذه المسألة فيه شبه بمسألة النهي عن صيام السبت في غير الفرض من هذه الحيثية، فتأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت