فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 234

ولا يكون الرجوع إلى الشيء إلا بعد الانصراف عنه، وهذا يعني أن زائر البيت، إذ يزوره لأول مرة، إنما هو راجع إليه، فمتى كان فيه، لتكون زيارته مثرية؟

1.ورد في كتاب الله تعالى قوله {إليه ترجعون} إشارة إلى أنَّ الخلق كانوا في كنف الله تعالى وعندما وقعت المعصية أنزلهم إلى الأرض، فإذا قامت القيامة كان الرجوع إلى الله.

ولكن المتتبع للأثر يجد أن الذي كان في حضرة الله تعالى بدايةً كان أبانا آدم 5، الذي أنزله الله تعالى إلى الأرض، ثم آماته، ويوم القيامة يُرْجعه الله إليه، فكيف جاء الرجوع منسوبًا إلى الخلق أجمعين، مع أن حادثة الانصراف كانت لذات واحدة؟

إن ذرية آدم 5 كلها كانت في صلبه من خلال عدَّة مسارات.

1.أن تكون في ظهره حقيقة، وهو ما نجده واقعًا بعد نزوله إلى الأرض، قال تعالى:

ژ ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ چ چ چ ? ... ? ? ? ? ? ژالأعراف: 172

ومما قيل في تفسير ذلك: إن الله تعالى مسح على ظهر أبينا آدم 5 فنزلت من كل نسمة هو خالقها إلى يوم القيامة، وجعل لها إدراكًا ومنطقًا، لتدرك ذات ربها، وتشهد له سبحانه بال إلوهية والربوبية.

2.أو أن ذريته 5 كانت حاضرة فيه من خلال النظر إلى أن ذاته 5 هي الذات الكلية، وذريته التي انبثقت منه لاحقًا، ماهي إلا أجزاء منه 5، والجزء يلحقه ما يلحقه الكل أو الأصل

3.أو أن وجود هذه الذرية كان وجودًا علميًا، أي كائنًا في علم الله عل هيئة لا يعلمها إلا الله تعالى، فخرجت من عند الله تعالى في صلب آدم إذا أُنزل إلى الأرض.

ثلاث رؤى تحاول أن تفسر معنى الرجوع إلى الله تعالى، وأما الرجوع إلى البيت الحرام، فقد قيل إن الميثاق الذي أخذه جل شأنه على ذرية آدم كان في مكة أولًا، وقيل إن هذا الميثاق أودع في الحجر الأسود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت