فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 234

وروي عن عباسٍ أيضًا: ابتلي الله تعالى إبراهيم بالطهارة، خمس في الرجل وخمس في الجسد، فأما التي في الرأس فهي قصّ الشارب، والمضمضة، الاستنشاق والسواك، وفرق الشعر. وأما التي في الجسد، فتلقيم الأظافر، وحلق العانة والاختتان، ونتف الإبط، وغسل مكان الغائط والبول بالماء [1]

ورد في صحيح مسلم عن رسول الله (في شأن إبراهيم 5.

{أنه اختتن حين بلغ ثمانين سنة واختتن بالقدوم} [2]

ژ ? ? ?ژ لقد كان إبراهيم 5 موضوعيًا، فلم يطمع أن تكون ذريته أئمة للناس، فرجًا من الله تعالى أن يكون بعضٌ منْ ذريته أئمةً للناس، لأن مِن تفيد التبعيض.

والذرية هم الأبناء، ولا تقف عند الأبناء المباشرين فقط، بل تمتد إلى آخر الزمان إن كان للذرية بقاء، فكان من ذريته إسماعيل وإسحاق وكلٌّ منهما كان نبيًا، ومن ذريته محمد (الذي جعله الله تعالى إمامًا للعالمين، فكل الأنبياء من بعده كانوا من ذريته.

وكان يقولون في البلاغة العربية {وبضدّها تتميز الأشياء} ، فإن الله تعالى نفى أن ينال عهدّه الظالمين، أما المحسنون فإنهم لا يُنْفى عنهم ذلك. بمعنى أن الله لا يلقى عهده إلى الظالمين، بل يلقيه إلى المحسنين منهم.

وفي ذريته 5 كان هناك المحسنون وكان الظالمون

ژ ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ژ ... الصافات: 113

ژ ? ژ الموضع الذي يُثاب إليه، أي يُرْفع إليه.

(1) تفسير القرطبي: ج 2، ص 97، 98

(2) اتفق رواه {مسلم} على تخفيف {القدوم} ، وقع في روايات البخاري الخلاف في تشديده وتخفيفه، قالوا: وآله النجار يقال لها: قدوم بالتخفيف لاغير، وأما القدوم فمكان بالشام، يخفف ويشدد. فمن رواه بالتشديد أراد القربة ورواية التخفيف تحتمل القرية والآلة، والأكثرون على التخفيف وعلى إرادة الآلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت