فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 234

فلم يكن للبيت من أثر أو بناء يدل عليه، ولم يُشرع في بناء إلا بعد أن بلغ إسماعيل 5 السعي مع أبيه.

أنْ: تفسيريه. أي: قائلين له {أن لا تشرك ... }

واقتران النهي عن الشرك بإقامة البيت مؤشر على أن إتيان الذنب في الحرم أخطر أثرًا على المرء من إتيانه بعيدًا عنه. فإذا كان الشرك بالله أعظم الذنوب على الإطلاق في كل بقاع الأرض، فإنه في الحرم أعظم خطرًا وإثمًا.

وفي ذلك أيضًاَ إشارة إلى أن بقاء البيت في مكانه مرهون بتوحيد الله تعالى، فإذا انحرف البشر إلى الشرك بالله في أنان الحرم، فسوف يكون ذلك سببًا لزواله من مكانه بقدرة الله تعالى، ومما يشير إلى ذلك موقفان:

1.مما ورد في معرض تفسير الآية التي نحن بصددها:

إن البيت رفع إلى السماء أيام الطوفان، وكان من ياقوته حمراء [1]

ولم يكن الطوفان إلا بعْد أن دعا نوح 5، قائلًا،:

ژ ? ? ... ? ... ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ژ نوح: 26 - 27

وهو 5 لم يدعُ إلا بعد أن لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عامًا، يدعوهم إلى الله تعالى، فلم يجد منهم إلا الإعراض والإصرار على الكفر، فاستحقوا بذلك العقاب والعذاب، فرُفع البيت قبل نزول العذاب، إشارة إلى كرامة البيت، وإلى أن وجوده على الأرض لا يجتمع مع نزول العذاب

ژ ? ? ? ? ? ? ? ژ ... الحج: 26

التطهير لا يكون إلا من النَّجس والدنس والشرك بالله تعالى نجس:

(1) تفسير النسفي: الجزء الثالث ص 150

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت