فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 234

إن إيداع الميثاق الأول في الحجر الأسود، وكون البيت الذي بمكة أول بيت وضع للناس، وكونه بذلك إرثًا للناس جميعًا، كل ذلك يجعله قيامًا للناس جميعًا، أي قيامًا وبقاء لأحوالهم ووجودهم على هذه الأرض.

ثم إن وضع الحجر الأسود في مكانه من البيت بعد بنائه بيد إبراهيم 5، مؤشر إلى أنه 5 معنيّ بالناس جميعًا، لأن ميثاق الناس جميعًا كان في الحجر الأسود.

ژ ? ژ أشرنا إلى ذلك الأمن فيما سبق، فليرفع إليه.

اسم مفعول من {صلى} ، وهو المكان الذي يقع فيه فعل الصلاة، فخص جل شأنه هذا المكان بالأمر بالصلاة فيه، إشارة إلى أنه من أفضل الأماكن التي تتحقق فيها الصلة بين العبد وربه، بدون أن ينفي ذلك تحقق الصلة بين العبد وربه في كل بقاع الأرض، ولكن الله تعالى أراد أن يكوم نبيه إبراهيم 5 يجعل مقامه من أكثر الأماكن نفاذًا إلى الصلة به سبحانه، وإلى رحمته. فأمر العباد بالصلاة فيه، إحياء لذكره 5 ورحمة بالعباد، كانت الصلاة في المقام سببًا لها.

ژ ? ژ العهد هو الميثاق الذي يقوم بين طرفين، فكان الأمر من رب العالمين وتنفيذ الأمر على إبراهيم 5 وعلى ولده، والأمر هو:

ژ ? ? ? ژ التطهير لا يكون إلا من كل مظاهر الرجس والنجس، وأكبر أشكال الرجس الواجب تطهير البيت منها، الشرك بالله تعالى.

كنا قد أشرنا إلى ذلك في قوله تعالى:

ژ ? ? ? ? ? ژ ... الحج: 26

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت