فهرس الكتاب
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {مامن مولود إلايواد على الفطرة، فأبواه يهودانه وينصرانه ويشركانه ... } مسلم.
ففي هذا الحديث إشارة غلى أن الحنيفية هي الفطرة التي خلق الله الناس عليها وهي الإسلام، قال تعالى:
ژ ? ? ? ... ? ? ? ? ? ?ژ ... الروم: 30
ينفي جل شأنه عن خليله صفة الشرك، بعد أن اثبت له صفة الإسلام الخالص لوجهه الكريم. ولهذا الأسلوب مسارات عديدة من بينها:
1.التوكيد على صفة الإخلاص لوجه الله تعالى.
2.إن الشرك قد يكون حاصل لدى الإنسان المسلم في بعض فعله أو قوله وهو لا يعلم، حيث أشار صلى الله عليه وسلم إلى ذلك بقوله
{اتقوا هذا الشرك فإنه أخفى من دبيب النمل ... } رواه أحمد
فجاء قوله تعالى في إبراهيم 5 {ولم يك من المشركين} مشتملًا على هاتين الدلالتين.
{أَنْعُم} جمع نعمة، وهي من جموع القلة، فهل كانت نِعَمُ الله تعالى على إبراهيم 5 قليلة
على العكس تمامًا، فلقد كانت نعمة جل شأنه على خليله عظيمة وجليلة، ولم يكن التعبير بجمع القلة إلا إشارة إلى أن النعم التي يسبغها جل شأنه على عباده في الحياة الدنيا قليلة، لا تكاد تُذْكر أمام النعيم الأكبر الذي أعَّده لهم يوم القيامة، وفي ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
{لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سَقى كافرًا منها قطرة أبدًا} ابن ماجه.
اجتباه: أي اختاره.