فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 234

وعلى ذلك، فالخوف: هو الخوف من عذاب الله تعالى في الدنيا، والآخرة والأمن، هو السلامة والعافية للمؤمنين كما يريد الله تعالى.

{إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}

اشترط عليه السلام للردّ على السؤال أن يكون لديهم العلم الذي يدلّهم على الإجابة السليمة، ولأنهم لا يملكون العلم، ولا يستسلمون للعقل الذي هو أداة العلم، فلا قدرة لديهم على الإجابة السليمة.

ولأن إبراهيم عليه السلام كان يملك العلم، أجاب على السؤال بقوله:

{الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ}

ورد في الصحيحين عن ابن مسعود:

لما نزلت (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم ... ) شقّ ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: وقالوا: أينا لم يظلم نفسه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس هو كما تظنون، إنما هو كما قال لقمان لابنه:

قال تعالى: {يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} لقمان: 13

فالظلم في الآية هو الشرك بالله، وهو أن تجعل لله تعالى شركاء في الإلوهية أو في الربوبيّة.

{وَهُمْ مُهْتَدُونَ}

مهتدون في الدنيا والآخرة، في الدنيا بمعرفة المنهج القويم للحياة على الأرض، وفي الآخرة بالنور الذي يجعله الله لهم يوم القيامة، فيهديهم إلى جنة النعيم.

قال تعالى: {وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (83) } الأنعام: 83

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت