فهرس الكتاب
قال تعالى: {قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (112) قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ (113) قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (114) } المؤمنون: 112 - 114
{وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (18) }
أي: وإن تكذبوني، فلن تضرّوني بتكذيبكم، فإن الرسل قبلي قد كذبتهم أممهم، فما ضروهم، وإنما ضروا أنفسهم، حيث حلّ بهم العذاب بسبب تكذيبهم. وما على الرسول إلا أن يبلّغ ما أمر به، وما عليه أن يُصدَّق ولا يكذَّب [1]
يقول أبو الأنبياء لقومه: فإن تكذبوني، فاعلموا أنكم لستم أول من يكذب رسوله، فقد سبقتكم أمم إلى تكذيب رسلها، وكأنه بذلك القول يتوجَّه إلى أمرين:
1 -لستم بدعًا من الأمم، فقد كذبت أقوام من قبلكم فأهلكهم الله، فإياكم أن يصيبكم مثل ما أصابهم.
2 -وإنه ليس أول من ابتُلي بالتكذيب، فقد سبق أنبياء كرام، كذبتهم أقوامهم. وفي ذلك تعزيةٌ له
عليه السلام فماذا كان جواب قومه.؟
قال تعالى: {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ} العنكبوت: 24
ولكننا نجد قبل هذا الرد عددًا من الآيات، اختلف المفسرون في موقعها من الحوار بين إبراهيم 5، وبين قومه، وهذه الآيات هي:
{أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (19) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (20) يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ (21) وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (22) }
(1) تفسير النسفي: الجزء الثالث ص 366