فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 234

أعجزه: أي جعله عاجزًا عن أن ينال ما يريد، وفي هذه الكلمات بيان وتفصيل لقوله قبل قليل 0 {وإليه تقلبون} منهما علا الإنسان، ومهما نال من أسباب القدرة، فإنه لن يستطيع الخلاص من قانون الانقلاب إلى الله تعالى، لأن الله على كل شيء قدير. ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه: {لا ملجأ منك إلا إليك}

{وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (22) }

فإذا كنتم لن تعجزوا الله تعالى إن أرادكم لأمر لا تريدونه، فهل تستطيعون أن تعجزوه باللجوء إلى وليٍّ أو نصير؟! فكُلّ وليٍّ وكل نصير، مهما علا وارتفع، لا يعدو كونه عبدًا من عباد الله، إن شاء رحمه، وإن شاء عذّبه.

{وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ}

{بِآيَاتِ اللَّهِ} رسالاته.

{وَلِقَائِهِ} بالبعث واليوم الآخر.

{أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي}

اليأس من الشيء: انقضاء الأمل في الحصول عليه. قال تعالى على لسان يعقوب، وهو يخاطب نبيه:

قال تعالى: {إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ (87) } يوسف: 87

وهذا يعني أن من يؤمن بالله واليوم الآخر، ستناله رحمة الله تعالى يوم القيامة.

{وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (23) }

أي أن العذاب يوم القيامة سيكون لمن لم يؤمن بالله واليوم الآخر.

{فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت