فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 234

-أو بالقوة والمتانة.

-أو بسبب القسم الذي سبق منه، وهو قوله {وتالله لأكيدن أصنامكم} الأنبياء

ولاختلاف بين هذه التأويلات، لأنها، جميعًا، تدور في إطار واحد، فإن الغضب عندما يبلغ لدى الإنسان مبلغًا كبيرًا، فإنه يحتاج لكي يفرغ هذه الشحنة الكبيرة إل أقصى ما يملكه من قوّة، فكان في ذكر يمين إبراهيم 5 إشارة إلى مدى نقمته على تلك الأصنام التي جعلها قومه آلهة يعبدونها، وعلى قومه الذين لم يسمعوا له قولًا، ولم يقبلوا منه حجة.

{فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ (94) }

يزفّون: يسرعون، من الزفيف، وهو الإسراع.

قلنا قبل قليل أنه 5 كان حريصًا على عدم استفحال صوت التحطيم، حتى لا ينتبه القوم إلى ما يفعله بأصنامهم. وقد ورد في سورة الأنبياء مسار، يذكر أنّ القوم لم يجدوا إبراهيم 5 في المعبد بدليل قولهم {فأتوا به على أعين الناس لعلّهم يرشدون} ولذلك، فإن الضمير في قوله {إليه} يختزل ما تمّ تفصيله في سورة الأنبياء

{قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ (95) }

قبل هذا القول كان قول آخر، ورد ذكره في سورة الأنبياء وهو استفهام ينطوي على التعجب والإنكار ن إقبال القوم على الخضوع والتذلّل لتماثيل صنعوها بأيديهم. وفي ذلك تسفيه لعقولهم التي قبلت أن تعبد ما لا يملك ضرًا ولا نفعًا، فكيف يكون إلهًا قادرًا، ذاك الذي يصنعه القوم بأيديهم؟

{وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (96) }

جملة حالية، يجعلها السياق متصلة بالآية السابقة:

كيف تعبدون مالم يخلق فيكم شيئًا، بل أنتم خلقتموه، وتذرون عبادة الله الذي خلقكم، خلق تلك الحجارة التي نحتموها بأيديكم.

{قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ (97) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت