فهرس الكتاب
فقالت: كفى الله كيد الظالم، وأخد مني هاجر رواه البخاري ومسلم والترمذي وأحمد
ومن خلال هذا الأثر نستفيد الدلالات الآتية:
1.قوله {بينما هو يسير في الأرض جبار من الجبابرة} يشير إلى أن هذه الأرض لم تكن مستقرة والهجر الذي هاجر إليه، بل كانت معبرًا أو مكانًا مرّ من خلاله، طلبًا لأمرٍ ما.
وقوله {جبار} يعني به حاكمًاَ بلغ من السطوة والنفوذ واتساع الملك، ما جعله من الجبابرة المعدودين في الأرض.
ورد في كتاب {قصص الأنبياء} لا بن كثير.
{ثمّ إن الخليل 5 رجع من بلاد مصر إلى بلاد التيمّن، وهي الأرض المقدسة التي كان فيها، ومعه أنعام وعبيد ومال جزيل، وصحبتهم هاجر القطبية} .
-قوله 5 في سارة {إنها أختي} ، كان كذبه، ولكنها لم تكن من أجل دنيا يريدها، أو بلل يبتغيه، بل كانت كما قال رسول الله ( {كل ذلك في ذات الله}
فكان قوله {أني سقيم} سبيلًا له، لكي يتمكن من الكيد لتلك الأصنام التي كان قومه يعبدونها. وقوله {بل فعله كبيرهم هذا} كيد منه 5 للأصنام وعابديها، عندما يرون أنفسهم أمام حقيقة أن هذه الأصنام لا تتكلم ولا تضر ولا تنفع، والذي قد يكون بدوره سبيلًا لاقتناع القوم بدعوته 5.
وبناء على ذلك، فإن قوله {إنها أختي} يجب أن تسير في نفس المسار المذكور في الكذبتين السابقتين، فكيف كان ذلك؟
أ- لقد أراد جل شأنه أن تكون أم إسماعيل 5 مصرّية، فهيّأ لذلك سببًا يجعل إبراهيم 5 يخرج من الأرض المقدسة، قاصدًا مصر، وكان ذلك السبب هو الجدب الذي وقع في فلسطين، وفي قصة يوسف 5 نجد أن الجذب الذي وقع في الأرض المقدسة، كان السبب الذي هيّأ ليوسف 5 لقاء إخوته وأبيه.