فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 234

إذا تزوج إبراهيم 5 من هاجر القبطية، وأنجب منها ولده إسماعيل، فكان محمد (من ذريته، بل أعلى ذريته قدرًا ومقامًا، وكان إبراهيم 5 عندما أنجب إسماعيل إنما أنجب محمد (.

وكذلك كان الشأن مع محمد (: تزوج من ماريَّة القبطية، فأنجب منها ولدًا، فسماه إبراهيم على اسم أبيه مع ملاحظة أن رسول الله (لم يشأ له الله أن يكون له ولد من زوجاته اللائي كن بين يديه، ولكن الله تعالى حقق إرادته وحكمته في ظل إرادة أخرى، فأنجبت إبراهيم، ثمّّ قدر الله تعالى الموت صغيرًا، لأن إرادة الله أن لا يكون لرسول الله (ولد يبقى من بعده، وفي ذات الوقت قدَّر له الولد لأن زوجه كانت مارية القبطية مثلما كانت هاجر قبطية، فسمى ولده منها إبراهيم مثلما سّمى إبراهيم 5 ولده محمدًا من خلال إنجابه للأصل الذي أتى منه محمد، وهو إسماعيل 5

ومن عجائب ذا التماثل بين الأب إبراهيم وولده محمد عليهما الصلاة والسلام، أن الأثر لم يذكر لنا عن رسول الله (أنه تأثر بموت أحدٍ من أولاده مثلما تأثر بموت إبراهيم.

عن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها قالت: لما توفِّي ابن رسول الله (-إبراهيم- بكى رسول الله (، فقال له الُمَعزِّي - إما أبو بكر وإمّا عمر: أنت أحق من عظّم الله حقه- قال رسول الله (: {تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول ما يسخط الرب. لولا أنه وعد صادق، وموعود جامع، وأن الآخر تابع للأول لوجدنا عليك يا إبراهيم أفضل مما وجدنا، وإنا بك لمحزونون} رواه ابن ماجه.

وكأن بكاءه (لم يكن بكاء على الولد فقط، بل على الولد وعلى ذكرى الأب العظيم إبراهيم، والتي تجسَّدت في هذا المولود، فكان حزنه على فقده على قدر محّبته لأبيه ولولده اللذين كانا يحملان اسمًا واحدًا، وهو {إبراهيم} .

إسماعيل 5

ٹ ٹ ژ ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ... ? ... ? ژالصافات: 98 - 101

قيل في كتب التفسير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت