فهرس الكتاب
إن البيت رفع إلى السماء أيام الطوفان، وكان من ياقوته حمراء [1]
ولم يكن الطوفان إلا بعْد أن دعا نوح 5 ربه، قائلًا:
ژ ? ? ... ? ... ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ژنوح: 26 - 27
وهو 5 لم يدع بهذا الدعاء إلا بعد أن لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عامًا، يدعوهم إلى الله تعالى، فلم يجد منهم إلا الإعراض والإصرار على الكفر، فاستحقوا بذلك العقاب والعذاب، تُرفع البيت قبل نزول العذاب، إشارة إلى كرامة البيت، وإلى أن وجوده على الأرض لا يجتمع مع نزول العذاب
ژ ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ?ژ التوبة: 28
وإضافة البيت إلى الله تعالى في قوله {بيتي} إشارة إلى قدسية ذلك البيت، والخصوصية التي له، والتي لا يملكها أي مكان في الأرض سواه، حتى أن المساجد ذاتها لم بَرْد ذكرها إلا بقوله ... {مساجد الله} وحتى عندما ذُكرت بكلمة بيوت، جاءت خلوًا من ياء المتكلم: قال تعالى
ژ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ النور: 36
وكذلك ناقة صالح 5 ورد ذكرها بقوله ژ ? ? ? ژ ... الأعراف: 73
وكأن إضافة الشيء إلى الله بياء المتكلم تجعله أكثر لصوتًا بالذات مما لو أضفناه إلى اسم الذات.
{طهر} فعل أمر، فاعله ضميره مستتر، تقديره {أنت} ، يعود على إبراهيم 5، وهذا يعني أن تطهير البيت من الشرك بالله منوط به 5، فماذا فعل في أمر التطهير هذا؟
(1) تفسير النسفي: الجزء الثالث ص 150