فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 99

ومما يؤثر عن الزنادقة من أحاديث مكذوبة قولهم: «النظر إلى الوجه الجميل عبادة.» «الباذنجان شفاء من كل داء» «إن الله اشتكت عيناه فعادته الملائكة.» [1]

3 -القصص والوعظ: نشأ في الدولة الإسلامية خاصة في العصر العباسي بعض القصاص ممن لا يخافون الله - سبحانه وتعالى -، وكانوا ينشرون بعض الناس كثيرًا من القصص الغريبة والعجيبة بقصد استمالة العوام والتأثير عليهم، وكان من شأن العوام - كما في كل عصر - القعود عند القاص ما كان حديثه غريبًا عجيبًا خارجًا عن حدود العقل.

وهذا التوجه عند العوام جرأ قليلي الدين من هؤلاء القصاص على اختلاق أكاذيب كثيرة عجيبة منها ما كانوا ينسبونه زورًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

ومن المؤسف أن هؤلاء القصاص وجدوا بين العوام آذانًا صاغية، وكان لهم تأثير على قلوب الناس أكثر من العلماء؛ لذا لاقى العلماء عنتًا شديدًا في صرف أعين الناس عنهم من خلال بيان أكاذيبهم.

4 -الجهل بالدين مع الرغبة بالخير: وهذا السبب وقع فيه بعض من اشتهر بالصلاح والزهد، فقد وجد بعض الزهاد إعراضًا من الناس عن الآخرة وإقبالًا على الدنيا، فوضعوا أحاديث في الترغيب والترهيب لتحبيب الناس بالعبادات والطاعات، و عندما سُئل بعضهم عن سبب وضعه للحديث قال: وضعناها لنرقق بها قلوب العامة.

(1) انظر الخطيب: السنة قبل التدوين (207)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت