فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 99

يعتبر كتاب الفتن لنعيم بن حماد من أكثر كتب علامات الساعة القديمة اشتهارًا في عصرنا الحاضر، خاصة أن عددًا لا بأس به من مؤلفي الكتب المعاصرة في الفتن يكثرون من الاستشهاد به والترويج له في مؤلفاتهم، مما شغلوا عقول الناس حول حقيقة هذا الكتاب، وكثر التساؤل بين الكثيرين بين باحث عن هذا الكتاب ليقتنيه، أو سائل عن مصداقيته فيما يطرح من علامات الساعة.

لذا آثرت أن أبدأ ببيان حقيقة هذا الكتاب وكيفية التعامل معه؛ إذ معرفة ذلك تساعد في تقييم القراء للكتب المعاصرة في هذا الباب، خاصة كتاب الهرمجدون وكتب محمد عيسى داود، وهذا يمكن بيانه من خلال التعريف بمؤلف الكتاب، والتعريف بكتابه من الناحية المنهجية.

أولًا: تعريف بالمؤلف.[1]

هو نعيم بن حماد بن معاوية بن همام بن سلمة بن مالك الخزاعي، يكنى بأبي عبد الله المروزي الفارضي، وسبب كنيته بالفارضي؛ لأنه كان أعلم زمانه في علم المواريث (علم الفرائض) ، توفى سنة 228، طلب الحديث بالعراق والحجاز، وكان فقيهًا متعصبًا للسنة شديدًا على أهل الرأي يقال أنه أول من جمع المسند، نزل مصر، فلم يزل فيها، حتى وقع كغيره من العلماء ضحية لفتنة خلق القرآن التي افتعلها المعتزلة في الدولة العباسية، فقد سئل عن خلق القرآن - وذلك في خلافة المعتصم - فأبى أن يجيبهم في القول بخلق القرآن، فحمل من مصر إلى بغداد حتى مات رحمه الله بسجنه يوم الأحد لثلاث عشرة خلت من جمادى الأولى سنة ثمان وعشرين ومائتين.

أقوال علماء الجرح والتعديل فيه:

(1) انظر ابن حجر، الحافظ أحمد بن علي، مقدمة فتح الباري المعروفة بإرشاد الساري، ط الأولى 86 م، دار الريان (470) ويشار إليه (ابن حجر: فتح الباري) ؛ ابن حماد، نعيم، الفتن، ت مجدي الشوري، ط الأولى 97 م، دار الكتب العلمية (9 وما بعدها) ويشار إليه (نعيم بن حماد: الفتن) ؛ البستوي، د عبد العليم عبد العظيم، المهدي المنتظر، ط الأولى 99 م، المكتبة المكية (120 وما بعدها) ويشار إليه (البستوي: المهدي المنتظر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت