فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 99

مخطوطًا ثمينًا عند أحد أعيان دمشق دون تحديد اسم، أو أن يعطينا منهجًا واضحًا لتمييز أعيان دمشق من غيرهم، والطريقة التي نستطيع من خلالها أن نكتشف العين المقصود، فدمشق كلها أعيان.

وهكذا يسوق المؤلف قرائه نحو هذه المخطوطات السرية التي لم يطلع عليها إلا هو، بل ولن يملك إنسان أن يطلع عليها؛ لأن مصدرها بنات أفكاره.

1 -الكتاب يطفح بالأحاديث الموضوعة التي اختلقها وألفها بنفسه ونسبهًا زورًا للنبي - صلى الله عليه وسلم -، اذكر على سبيل المثال، يقول المؤلف دون تحديد مرجع «وفي رواية أبي بن كعب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال له في حضرة من الرجال بها الحسين بن علي رضي الله عنهما .. إن الله - سبحانه وتعالى - ركب في صلب الحسن نطفة مباركة زكية طيبة طاهرة مطهرة ويرضى بها كل مؤمن ممن أخذ الله ميثاقه في الولاية، ويكفر بها كل جاحد ... وله رايتان وعلامتان وله سيف مغمد فإذا حان وقت خروجه اقتلع ذلك السيف وأنطقه الله - سبحانه وتعالى - فنادى: اخرج يا ولي الله، فلا يحل.»

وهكذا يسوق كلامًا سمجًا قرابة الصفحة مما ينسبه زورًا وبهتانا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ودلائل الوضع والكذب على الله ورسوله يفوح من ثنايا كلامه، يكفي القول أن من علامات الوضع الظاهرة في هذا النص أن أسلوبه لا يليق بفصاحة العرب حتى في القرون المتأخرة للمسلمين، فكيف بكونه من كلام سيد الفصاحة الذي أوتي جوامع الكلم سيدنا محمد عليه السلام.

فهذا الأسلوب الصحفي الركيك لا يعدو كونه إلا نسجًا من المؤلف نفسه، وسنلحظ أن كل النصوص التي يسوقها المؤلف وينسبها إلى رسول الله أو إلى الإمام علي - رضي الله عنه - أو إلى الصادق أو حتى لمحيي الدين بن عربي صاحب عقيدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت