فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 99

الأرض، وفي نفسي ريبة مما يذكرون؛ إذ قد تكون جزءًا من مخطط يُسوّق على العوام عندنا وعند الغرب.

وبالرغم من عدم اطمئناني لهذه الدراسات، وللآثار الضعيفة التي أوردها مؤلف الهرمجدون، وغيره من المؤلفين إلا أن عندي شعورًا قويًا بأن هناك حدثًا كونيًا سيقع دون تحديد زمان، ولهذا الحدث تأثيرات جوهرية على الأرض وهذا الشعور مستنده عندي ليس الأدلة الضعيفة التي أوردها صاحب الهرمجدون، وإنما من مجموع إشارات قرآنية ظنية الدلالة لبعض الآيات، يضاف إليها بعض الآثار الصحيحة غير صريحة الدلالة، وأثر مقبول إسناده حسن صريح الدلالة في الربط بين فرج الأمة وعلامة في السماء.

أقول من مجموع إشارات قرآنية، ومجموع دلالات ضمنية لبعض الأحاديث [1] ، يضاف إليها ما ورد في عدد من الآثار الضعيفة تجعل احتمال حصول حدث كوني يؤثر في الأرض راجحًا لدي، ولكنه لا يخرج عن دائرة الاحتمال لظنية الدلالات التي استندت إليها في هذا الفهم. [2]

يمكن القول بعد هذه الملاحظات التي ذكرتها على كتاب الهرمجدون، أن هذا الكتاب يفتقد لأدنى صور الموضوعية والأمانة العلمية في كل طروحاته، و ما ذكرته من انتقادات على بعض الجوانب إنما هو على سبيل المثال، وإلا من نظر بموضوعية للكتاب يجد فيه شطحات واضحة جلية في أكثر مواضيعه، بل لا تخلو صفحة من الكتاب من التناقض مع

(1) كالأحاديث الصحيحة التي تشير إلى تحول أرض جزيرة العرب إلى مروج وأنهار، وحديث المطر الشديد الذي يصيب الناس دون أن ينبت معه زرع، وحديث سنوات الزلازل، وحديث الخسوف، والحديث الذي يشير إلى آية الدخان، وغيرها كثير، ويستخلص من مجموعها بأن هناك تغيرًا جوهريًا ستتأثر به الكرة الأرضية.

(2) (( ) لم أشأ أن أخوض في هذه الأدلة ووجه الاستدلال بها هنا لأنها تمثل فهما من مجموع أدلة؛ لذا لا أريد أن أقع فيما وقع فيه غيري، واكتفي بالقول أن الأمر أرجح إمكانية وقوعه دون تحديد وقت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت