تتجلى أهمية هذا العلم في الأمور التالية:
1 -معرفة علامات الساعة يعتبر امتدادًا للوحي ورسالة السماء عبر القرون:
المعلوم أن النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - خاتم الأنبياء، وأمته خاتمة الأمم، ومما عهد عن البشرية أنه إذا طال بها العهد وبعدت في الزمن عن نبع النبوة، اختلطت عليها الأمور فيما يستجد عليها؛ لذا اقتضى الأمر أن تبقى على اتصال بالوحي فيما يستجد بها خاصة من العظائم، لذا كانت علامات الساعة التي نبه إليها النبي - صلى الله عليه وسلم -، وما أشار إليه من فتن، وبيان المخرج منها، أو كيفية التعامل معها، أو تشخيص أسبابها بمثابة امتداد للوحي عبر الأزمنة، تسترشد من خلاله الأمة سبل السلامة.
فالأمة الإسلامية مرت بعظائم من الأمور، وشبهات عظيمة كانت أحوج ما تكون لعلم قطعي من وحي السماء، أو آثارة من الوحي النبوي يستبين من خلالها الحق من الباطل، وتدفع به الشبهات، ومن هذه العظائم مثلًا القتال الذي حصل بين معاوية وعلي رضي الله عنهما، وقتل علي - رضي الله عنه - لطائفة الخوارج الحرورية، وغيرها من الأمور، فكانت علامات الساعة التي أخبر بها النبي - صلى الله عليه وسلم - بمثابة مدد من السماء للأمة دفعت بها الشبهات، وعلمت حقيقة أمرها وكأن الرسول ما زال بين ظهرانيهم، وتبين لهم أن طائفة علي - رضي الله عنه - كانت أولى الطائفتين بالحق، ودفعت الشبهات من قلوب من شارك في قتال الحرورية عندما علموا بأن