فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 99

الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد نعتهم نعتًا دقيقًا، وقال في حقهم: لاقتلنهم قتل عاد، واعتبرهم فرقة مارقة على المسلمين، وفي قتلهم خير عظيم للمسلمين.

والأمر لا يقتصر على هذين المثالين، بل ما زال الوحي النبوي يتجدد مع الأمة إلى قيام الساعة من خلال علامات الساعة، وكأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - بين ظهراني الأمة.

2 -معرفة علامات الساعة تعزز معاني الإيمان في قلب المؤمن بمدى مصداقية رسالة محمد - صلى الله عليه وسلم -.

فالمؤمن إذا نظر إلى ما حوله من أحداث وفتن، أو ما عايشه من سبقه من المؤمنين بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ ثم ينظر إلى علامات الساعة فيجد وصفًا دقيقًا في السنة النبوية، فإن معاني الإيمان بصدق الرسالة تتجدد في قلبه؛ إذا لا يعقل أن يكون هذا الوصف الدقيق لهذا الكم الهائل من الأحداث والمواقف الغيبية قد صدر من بشر مجرد عن الوحي، فيخرج المؤمن بنتيجة حتمية لا تحتمل غيرها، وهي صدق رسالة محمد - صلى الله عليه وسلم -، وهذا المعنى وإن كان من لوازم الإيمان إلا أن معرفة علامات الساعة تجدد هذا المعنى عند المؤمن خاصة في الأزمنة التي تستحكم فيها الشهوات والشبهات.

وكما أن الصحابة لم يحرموا من مؤيدات غيبية عايشوها مع شخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من خلال الكرامات المتعددة التي عاينوها مع شخصه الكريم؛ كذلك من بعدهم لم يحرموا من هذه التأييدات من خلال معاينتهم لهذا الإعجاز المستقبلي لكل ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم -، ففي كل زمن تتجدد أمام أعينهم معجزات نبيهم الكريم من خلال معاينة مصداقية أن ما أخبر به قد تحقق بنفس الوصف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت