فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 99

على غير ذلك؛ إذ أن عبارات التوراة موهمة، ولا تتعرض إلى تفاصيل صريحة يمكن تعزيز الاستئناس بها. [1]

يضاف إلى ذلك أن التوراة بعمومها ليست محلًا للاستدلال عندنا لعلمنا القطعي أنها حرفت أو حرف معظمها، وغاية ما في الأمر أنه يمكن الاستئناس الحذر في بعض ما يطابق ديننا، أو النصوص الثابتة عندنا.

ويمكن القول أن هذا المحور الذي تحدث عنه المؤلف لا داعي لمناقشته، وغاية ما فيه أنه يمثل وجهة نظر له.

المحور الثالث: صدّام حسين هو السفياني.

وهذا المحور هو أهم ما تميز به الكتاب، واعتبره المؤلف حلقة وصل بين العلامات الصغرى والكبرى؛ أي يكون بعده مباشرة المهدي المنتظر - رضي الله عنه -.

و قد أسس المؤلف لهذه الفكرة من خلال نظرته لبعض كتب علامات الساعة خاصة كتاب الفتن لنعيم بن حماد، فوجد أنها تربط بين السفياني والمهدي - رضي الله عنه -، فبدأ بجمع الآثار الواردة في السفياني وحاول إسقاطها على صدام حسين، ليخلص بنتيجة يراها حتمية أن صدام حسين هو السفياني.

أقول:

النتيجة التي وصل إليها المؤلف - في ظني - ليس لها جانب من الصواب لعدة أسباب أبينها في التالي:

(1) (( ) أضرب لذلك مثالًا: ذكر بابل اختلف في المراد به في آخر الزمان هل هو بابل المعروفة في العراق؟ أم بلدًا أخرى تحمل مواصفات بابل، وأكثر مفسري التوراة يرون أن المقصود بها إيطاليا أو اليونان، ويرى سفر الحوالي أن المراد ببابل آخر الزمان مدينة نيويورك أو أمريكيا.

وهذا الكلام يمكن أن يقال لغير ذلك مما ورد بخصوص الأشوري أو البابلي، أو ملك الشمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت