كجمل مثناة تشبه متون الشعر ليسهل قراءته، وأرى أنه يصدق في أتباع الجفر ما رواه ابن عمرو - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: {من اقتراب الساعة أن ترفع الأشرار، ويوضع الأخيار، ويقبح القول، ويخزن العمل، وتتلى في القوم المثناة، قلت: وما المثناة؟ قال: ما كتب سوى كتاب الله.} [1]
ويصدق في الجفر قول أحد أتباعه ممن تشيع ودرس الجفر على يد أصحابه، ثم ترك أباطيلهم، وهو هارون العجلي الذي كان من غلاة الشيعة ثم نزع عنهم، حيث قال عن الجفر:
ولو قال - أي الجفر - إن الفيل ضب صدقوا
ولو قال زنجي تحول أحمرا. [2]
الجفر عبارة عن كتاب دجل اختلقته بعض الفرق المارقة لترويج أفكارها السوداء على المخدوعين فيها، والقول بأن الكتاب يحوي نصوصًا تتحدث عن واقعنا المعاصر هو خدعة دعائية قام بها عيسى داود ليمرر ما ينسجه من نصوص على قرائه.
(1) أخرجه الطبراني، وقال عنه الهيثمي: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح [انظر مجمع الزوائد (7/ 326) ]
(2) الذهبي: التفسير والمفسرون (3/ 199)