فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 99

اعتبار ما أذكره من انتقادات إنما هو على سبيل المثال ليحذر الناس من هذا الكتاب، ويكونوا على بينة من أمرهم في طبيعة مؤلفات صاحبه.

4 -لا يعني انتقادي لهذه الكتب أني أنتقد كل ما فيها من أفكار؛ إذ إن بعض الأفكار تؤيدها الآثار الصحيحة، خاصة فيما يتعلق بإرهاصات بداية العلامات الكبرى؛ حيث إن أكثر إشارات الواقع تدل على دنوها، وقرب تحققها، وإنما الانتقاد انصب على منهجية خاطئة في التعامل مع الأحداث، وطريقة إسقاط الأحاديث عليها.

المقدمة الثانية: ظاهرة وضع الأحاديث

السنة النبوية تمثل المصدر الثاني للتشريع الإسلامي، وقد أخذت مكانتها وقدسيتها من خلال ما ثبت بنص القرآن من أنها جزء من الوحي الإلهي، يقول الله - سبحانه وتعالى: {وما ينطق عن الهوى، أن هو إلا وحي يوحى.} [1]

يضاف إلى هذه الآية آيات كثيرة تطالب المسلمين بوجوب طاعة النبي - صلى الله عليه وسلم -، والاقتداء به، وتحذر من مخالفة أمره.

ومن وحي الآيات الدالة على مكانة السنة وقدسيتها، وما يضاف إليها من أحاديث دلت على هذا المعنى تعاملت الأمة مع السنة النبوية على أنها شكل ثانٍ من أشكال الوحي الإلهي بعد القرآن الكريم، ومن هنا يتبين مدى خطورة التلاعب بالزيادة عليها زورًا وبهتانًا؛ لأن ذلك بمثابة التحريف بالوحي الإلهي.

ولخطورة الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وما يترتب عليه من تشويه لصورة الدين جاءت الأحاديث صريحة في اعتبار هذه الجريمة من الكبائر العظمى الموجبة للنار ومن هذه الأحاديث:

(1) النجم: الآيات (3 - 4)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت